المطلب الثاني : في الانتقال : إذا أسلم زوج الكتابية دونها ، بقي على
نكاحه قبل الدخول وبعده دائما ومنقطعا ، سواء كان كتابيا أو وثنيا .
وإن أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر .
ولو أسلما دفعة فلا فسخ ، وبعده يقف على انقضاء العدة إن كان
كتابيا ، فإن مضت ولم يسلم فسد العقد على رأي وعليه المهر ، أما المسمى أو
مهر المثل . وإن أسلم فيها فالنكاح بحاله .
شرح
قوله : ( المطلب الثاني : في الانتقال : إذا أسلم زوج الكتابية دونها ، بقي
على نكاحه قبل الدخول وبعده ، دائما ومنقطعا ، سواء كان كتابيا أو وثنيا ) .
مقصود هذا الفصل الانتقال من دين إلى دين ، وأقسامه ثلاثة ، وذلك لأنه إما
أن يكون الانتقال من دين باطل إلى دين حق ، أو من دين باطل إلى دين باطل ، أو
من دين حق إلى دين باطل وهو الارتداد .
والكلام في القسم الأول إما من جهة انتقال الزوج أو الزوجة ، فإذا أسلم
الزوج والزوجة كتابية بقي النكاح ، سواء كان الإسلام قبل الدخول أو بعده ، وسواء
كان النكاح دائما أو منقطعا ، وسواء كان الزوج كتابيا أو وثنيا .
ولا خلاف في ذلك بين الفقهاء ، سواء المجوزين نكاح الكتابية والمانعين ،
والخلاف إنما هو في ابتداء المسلم نكاح الكتابية لا في استدامته ، ولا محذور في ذلك ،
لأن الابتداء أضعف من الاستدامة .
قوله : ( وإن أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر ، ولو
أسلما دفعة فلا فسخ ، وبعده يقف على انقضاء العدة إن كان كتابيا ، فإن
مضت ولم يسلم فسد العقد على رأي وعليه المهر ، إما المسمى أو مهر المثل ،
وإن أسلم فيها فالنكاح بحاله .