تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
الدخول عليها ليلا ، ولا من الخلوة بها ، ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب ما دام قائما بشرائط الذمة . واحتج على ذلك بما رواه جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السلام : في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم قال : " هما على على نكاحهما ولا يفرق بينهما ، ولا يترك يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة " ( 1 ) . وما رواه محمد بن مسلم في الحسن عن الباقر عليه السلام قال : " إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ولا يبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار ، وإنما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة . فإن أسلم الرجل ثم أسلمت المرأة قبل انقضاء عدتها فهي امرأته ، وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها ، وكذلك جميع من لا ذمة له " ( 2 ) . الحديث . وجوابه : إن الرواية الأولى ضعيفة مرسلة ، والثانية معارضة بما هو أقوى منها ، والقول الثاني بطلان النكاح وإليه ذهب عامة الأصحاب : لصحيحة محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له الزوجة النصرانية فتسلم ، هل يحل لها أن تقيم معه ؟ قال : " إذا أسلمت لم تحل له " . قلت : جعلت فداك فإن أسلم الزوج بعد ذلك أيكونان على النكاح ؟ قال : " لا إلا بتزويج جديد " ( 3 ) . وفي معناها رواية السكوني ( 4 ) ، وهذا أصح وعليه الفتوى .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 300 حديث 1254 ، الاستبصار 3 : 181 حديث 658 . ( 2 ) الكافي 5 : 358 حديث 9 ، التهذيب 7 : 302 حديث 1259 ، الاستبصار 3 : 183 حديث 663 . ( 3 ) التهذيب 7 : 300 حديث 1255 ، الاستبصار 3 : 181 حديث 659 . ( 4 ) التهذيب 7 : 301 حديث 1257 ، الاستبصار 3 : 182 حديث 661 .