تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

وطلاق المشرك واقع ، فلو طلقها ثلاثا ثم أسلما لم تحل له حتى تنكح غيره . وإذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا أقروهم عليه . .

شرح
إلى التعدد الجنسي . ويحتمل اعتبار عدد الآحاد ، فيكون الباقي ثلاثة أخماس المهر ويحتمل تقويمهما بقدر ماليتهما . وحيث قلنا بالتقويم وتقدير المالية ، فإنما يعتبر ذلك بملاحظة القيمة عند من يستحله ويعده مالا ، والأقرب عند المصنف اعتبار القيمة للمسمى عند مستحليه في جميع ذلك . ووجه القرب أن هذه لا قيمة لها عند الشارع ، وإنما حفظت على الذمي وصحت معاملاته عليها لأنها أموال بزعمه ، وقد أقره الشارع على ذلك وضمن متلفها قيمتها بزعمه ، فجهة ماليتها هي هذه لا غير فهي مناط تقويمها . واعلم أن المصنف اقتصر على ذكر الكيل في التقدير ، إما لأنه أشيع فيما تساوت أجزاؤه ، ولأن ذكره ينبه على اعتبار الوزن ، وقد صرح به في التذكرة ( 1 ) . قوله : ( وطلاق المشرك واقع ، فلو طلقها ثلاثا ثم أسلم لم تحل حتى تنكح زوجا غيره ) . قد سبق بيان اعتبار طلاق المشرك ، وهو فرع على أن نكاحه معتبر ، وقد بينا وجهه فيما سبق ، وعمومات الكتاب والسنة في الطلاق تتناول الطلاق المشرك ، فعلى هذا لو طلق زوجته ثلاثا ثم أسلم حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره . ولو طلق تسعا للعدة حرمت مؤبدا ، إلى غير ذلك من أحكام الطلاق ، وكما يحكم بصحة نكاحه إذا كان صحيحا عندهم فكذا طلاقه . قوله : ( وإذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا أقرهم عليه ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 651