وطلاق المشرك واقع ، فلو طلقها ثلاثا ثم أسلما لم تحل له حتى تنكح غيره . وإذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا أقروهم عليه . .
شرح
إلى التعدد الجنسي .
ويحتمل اعتبار عدد الآحاد ، فيكون الباقي ثلاثة أخماس المهر ويحتمل
تقويمهما بقدر ماليتهما . وحيث قلنا بالتقويم وتقدير المالية ، فإنما يعتبر ذلك بملاحظة
القيمة عند من يستحله ويعده مالا ، والأقرب عند المصنف اعتبار القيمة للمسمى عند
مستحليه في جميع ذلك .
ووجه القرب أن هذه لا قيمة لها عند الشارع ، وإنما حفظت على الذمي
وصحت معاملاته عليها لأنها أموال بزعمه ، وقد أقره الشارع على ذلك وضمن متلفها
قيمتها بزعمه ، فجهة ماليتها هي هذه لا غير فهي مناط تقويمها .
واعلم أن المصنف اقتصر على ذكر الكيل في التقدير ، إما لأنه أشيع فيما تساوت
أجزاؤه ، ولأن ذكره ينبه على اعتبار الوزن ، وقد صرح به في التذكرة ( 1 ) .
قوله : ( وطلاق المشرك واقع ، فلو طلقها ثلاثا ثم أسلم لم تحل حتى
تنكح زوجا غيره ) .
قد سبق بيان اعتبار طلاق المشرك ، وهو فرع على أن نكاحه معتبر ، وقد بينا
وجهه فيما سبق ، وعمومات الكتاب والسنة في الطلاق تتناول الطلاق المشرك ، فعلى هذا
لو طلق زوجته ثلاثا ثم أسلم حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره . ولو طلق تسعا للعدة
حرمت مؤبدا ، إلى غير ذلك من أحكام الطلاق ، وكما يحكم بصحة نكاحه إذا كان
صحيحا عندهم فكذا طلاقه .
قوله : ( وإذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا أقرهم
عليه ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 651