وإذا أرادوا ابتداء العقد لم يزوجهم الحاكم إلا بشروط النكاح بين
المسلمين ، فلا يصح على خمر أو خنزير . وإن تزوجا عليه ثم ترافعا : فإن كان
قبل القبض لم يحكم بوجوبه وأوجب مهر المثل ، ويحتمل قويا قيمته عند
مستحليه . وإن كان بعده برئ الزوج ،
شرح
قوله : ( وإذا أرادوا ابتداء العقد لم يزوجهم الحاكم إلا بشروط النكاح
بين المسلمين ، فلا يصح على خمر أو خنزير ) .
المراد أن أهل الذمة والمستأمنين إذا أرادوا إنشاء العقد عند الحاكم ، لم يجز له
أن يزوجهم إلا بشروط النكاح بين المسلمين ، وإن كانوا لو عقدوا فيما بينهم لم يعترضوا
في دينهم ، لأنه لا يجوز للحاكم العمل بغير حكم الإسلام ، فلا يعقد لهم على خمر أو
خنزير .
ولا بد أن يأتي بصيغة العقد الصحيح عندنا ، ولا يعقد على الأختين لواحد ،
وغير ذلك من الأمور التي يجب في شرع الإسلام رعايتها في النكاح ، وكذا سائر
العقود والايقاعات .
قوله : ( وإن تزوجا ثم ترافعا ، فإن كان قبل القبض لم يحكم بوجوبه
وأوجب مهر المثل ، ويحتمل قويا قيمته عند مستحليه ، وإن كان بعده برئ
الزوج ) .
إذا عقد الكافران بينهما عقد النكاح على بعض المحرمات ، نفي عبارة المصنف
حذف تقديره : وإن تزوجا على خمر أو خنزير ثم ترافعا إلينا في ذلك النكاح ، فإما أن
يكون ذلك الترافع قبل قبض شئ من المهر ، أو بعد قبض جميعه ، أو بعد قبض
البعض دون البعض .
فإن كان بعد قبض الجميع برئ الزوج ، لوصول حق الزوجة إليها باعتقادهما ،
وبمقتضى دينهما الذي أقرا عليه ، وهذا هو الذي أراده المصنف بقوله : ( وإن كان بعده