وإن كان بعد قبض بعضه سقط بقدر المقبوض ووجب بنسبة الباقي
من مهر المثل أو القيمة ، فإن كان عشرة أزقاق خمر قبضت خمسة ، فإن
تساوت برئ من النصف ، وإن اختلفت احتمل اعتبار العدد إذ لا قيمة لها ،
والكيل ، والأقرب القيمة عند مستحليه .
شرح
برئ الزوج ) .
وإن كان قبل قبض شئ منه فلا ريب في وجوب مهر ، ولا يجوز الحكم
بالمسمى ، لامتناع ذلك في شرعنا ، بل يجب الحاكم الحكم بمهر المثل ، لأنه إذا فسد
المسمى وجب مهر المثل .
ويحتمل قويا عند المصنف وجوب قيمته عند مستحليه ، لأن المسمى لم يفسد ،
بل صح فيما بينهم ولزم ، ولهذا لو قبضته لم يجب لها غيره ، بل تعذر الحكم به فوجب
المصير إلى قيمته عند مستحليه ، لأنه أقرب شئ إليه .
ومثله ما لو جرى العقد على عين تعذر تسليمها ، فإنه يصار إلى قيمتها ، ولأن
مهر المثل قد يزيد عن قيمة المسمى ، فلو حكم به ألزم الزوج بزيادة عما في ذمته مع
اعتراف الزوجة بعدم استحقاقها ، وقد ينقص فتمنع الزوجة بعض حقها مع اعتراف
الزوج بثبوته ، وأنه يجب الحكم بقيمة الخمر المحرمة لو أتلفها متلف على ذمي وترافعا
إلينا .
ومثله ما لو جعلها ثمنا في البيع ، وكذا الصلح وغيرها ، فلا مانع من الحكم
بالقيمة هنا ، فالأصح الاحتمال الثاني .
قوله : ( وإن كان بعد قبض بعضه سقط بقدر قيمة المقبوض ، ووجب
بنسبة الباقي من مهر المثل أو القيمة ، فإن كان عشرة أزقاق خمر قبضت
خمسة ، فإن تساوت برئ من النصف ، وإن اختلفت احتمل اعتبار العدد إذ
لا قيمة لها ، والكيل ، والأقرب القيمة عند مستحليه ) .