تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وإذا تحاكم أهل الذمة إلينا ، تخير الإمام بين الحكم بينهم وبين ردهم إلى أهل ملتهم إن اتفق الغريمان في الدين ، وكذا إن اختلفا على إشكال في الرد . فإن قلنا بالرد احتمل إلى من يختاره المدعي أو الحاكم أو الناسخ ، لموافقة رأيه رأي الحاكم في بطلان المنسوخ ،
شرح
الثالث : بين الشارح الفاضل ولد المصنف الأقرب على أن الكفر ليس بملة واحدة ( 1 ) ، وليس بواضح ، لأن كونه ملة واحدة لا يمنع من أشرفية بعض الكفار على بعض باعتبار الاعتقاد . قوله : ( وإذا تحاكم أهل الذمة إلينا ، تخير الإمام بين الحكم بينهم وبين ردهم إلى أهل ملتهم إن اتفق الغريمان في الدين ، وكذا إن اختلفا على إشكال . فإن قلنا بالرد احتمل إلى من يختاره المدعي أو الحاكم أو الناسخ ، لموافقة رأيه رأي الحاكم في بطلان المنسوخ ) . لما ذكر ضابطا في نكاح الكفار باعتبار تقريرهم عليه إذا أسلموا وتحاكموا إلينا ، أشار إلى بيان حكم تحاكمهم إلينا ، وجملة القول في ذلك : إن أهل الذمة إذا تحاكموا إلينا في حقوق الآدميين فإما أن يتفق الغريمان في الدين ، أو يختلفا فيه . فإن اتفقا تخير الإمام في الحكم بينهم وبين ردهم إلى ملتهم عند الأكثر ، لقوله تعالى : ( فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) ( 2 ) والمراد بالإعراض عنهم والله واعلم : ردهم إلى حكم ملتهم ، لأنه لا يجوز تركهم على النزاع المنجز إلى الفتنة . وقيل بوجوب الحكم بينهم ، وإن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : ( وأن احكم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 98 . ( 2 ) المائدة : 42 .