ولا تحل المسلمة إلى أحد من أصناف الكفار الثلاثة ، وإن سوغنا
الدائم على الكتابية ثبت لها حقوق الزوجية كالمسلمة ، إلا الميراث والقسمة
فلها نصف المسلمة الحرة ، والحد ففي قذفها التعزير .
شرح
مطلقا ( 1 ) ، وبعضهم جوز الدائم والمنقطع وملك اليمين ( 2 ) وبعضهم جوز المنقطع وملك
اليمين ومنع الدائم ( 2 ) ، وهذا هو المختار ومقرب المصنف .
وأما المجوسيات فبعض من جور نكاح الكتابيات منع نكاحهن ( 4 ) وبعض
جوز وطأهن بملك اليمين دون العقد ( 5 ) ، وبعض جوز المتعة وملك اليمين ( 6 ) وهو
الأصح ومختار المصنف .
وأما الصنف الثالث فلا خلاف بين أهل الإسلام في تحريم نكاح نسائهم دواما
ومتعة وملك يمين ، وقد تقدم البحث في ذلك وذكر دلائله مستوفى .
قوله : ( ولا تحل المسلمة على أحد من أصناف الكفار الثلاثة ) .
لا خلاف بين أهل الإسلام في أنه لا يجوز للمسلمة نكاح الكافر ، أي الأصناف
الثلاثة كان ، وقد ورد النص على ذلك في الكتاب ( 7 ) والسنة ( 8 ) .
قوله : ( وإن سوغنا الدائم على الكتابية ثبت لها حقوق الزوجية
كالمسلمة ، إلا الميراث والقسمة فلها نصف المسلمة الحرة ، والحد ففي قذفها
العزير ) .
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشيخ الطوسي في التهذيب 7 : 296 والتبيان 2 : 217 .
( 2 ) نقله في التنقيح الرائع 3 : 96 عن ابن أبي عقيل .
( 3 ) ذهب إليه سلار في المراسم : 148 .
( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر : 291 .
( 5 ) نقله في التنقيح الرائع 3 : 99 عن ابن بابويه .
( 6 ) منهم الشيخ الطوسي في النهاية : 457 .
( 7 ) النساء : 141 .
( 8 ) الكافي 5 / 435 حديث 2 .