تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده ، أو دخلوا في دين من بدل أو لا ، فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوس .

ب : من له شبهة كتاب

وهم المجوس .
شرح
ويحتمل ضعيفا القبول : لعموم النص ، ولأن الصحابة تزوجوا منهم ولم يبحثوا عن أحوالهم . وليس بشئ : لأنهم بنوا على الظاهر من تمسكهم بالحق منه لإلزامهم به حيث لم يعلم خلافه ، أما بعد العلم فلا . قوله : ( ولو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده ، أو دخلوا في دين من بدل أو لا ، فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوس ) . هذا هو الحال الرابع ، وهو أن يشكل الأمر ولا يعلم الدخول والانتقال قبل التبديل والنسخ أو بعدهما أو بينهما وإن التمسك بالمبدل أو بغيره والأقرب عند المصنف في ذلك الأخذ بالاحتياط ، فيجري عليهم حكم المجوس ، فيقرون بالحرية تغليبا لحقن الدماء . ولأنهم أولى بذلك من المجوس : لأنهم أهل كتاب حقيقة وإن لم يعلم حالتهم في تمسكهم فيه ، وليس للمجوس إلا شبهة كتاب . وعلى هذا فعلى القول بالمنع من نكاح المجوس يمنع من نكاحهم ، ولذلك حكمت الصحابة في نصارى العرب وهم بهرا وبنوح وتغلب . ويحتمل العدم ، لأن شرط الإقرار على التهود والتنصر الدخول قبل النسخ والتحريف ، ولم يعلم ، والجهل بالشرط يستلزم الجهل بالمشروط ، والمجوس خرجوا بالنص . وفيه نظر ، للمنع من كون ذلك شرطا للإقرار ، وإنما العلم بخلافه مانع منه ، والأقرب ما قربه المصنف . قوله : ( الثاني : من لهم شبهة كتاب ، وهم المجوس ) . لما لم يكن المجوس أهل كتاب حقيقة ، ولم يبلغوا في الحرمة مبلغ أهل الكتاب ، أفردهم صنفا برأسه . وإنما كانوا أهل شبهة كتاب ، لما روي عن علي عليه السلام أنه
جامع المقاصد — صفحة 389 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث