ولو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده ، أو دخلوا في دين من
بدل أو لا ، فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوس .
ب : من له شبهة كتاب
وهم المجوس .
شرح
ويحتمل ضعيفا القبول : لعموم النص ، ولأن الصحابة تزوجوا منهم ولم يبحثوا
عن أحوالهم . وليس بشئ : لأنهم بنوا على الظاهر من تمسكهم بالحق منه لإلزامهم به
حيث لم يعلم خلافه ، أما بعد العلم فلا .
قوله : ( ولو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده ، أو دخلوا في دين
من بدل أو لا ، فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوس ) .
هذا هو الحال الرابع ، وهو أن يشكل الأمر ولا يعلم الدخول والانتقال قبل
التبديل والنسخ أو بعدهما أو بينهما وإن التمسك بالمبدل أو بغيره والأقرب عند
المصنف في ذلك الأخذ بالاحتياط ، فيجري عليهم حكم المجوس ، فيقرون بالحرية
تغليبا لحقن الدماء . ولأنهم أولى بذلك من المجوس : لأنهم أهل كتاب حقيقة وإن لم
يعلم حالتهم في تمسكهم فيه ، وليس للمجوس إلا شبهة كتاب .
وعلى هذا فعلى القول بالمنع من نكاح المجوس يمنع من نكاحهم ، ولذلك
حكمت الصحابة في نصارى العرب وهم بهرا وبنوح وتغلب .
ويحتمل العدم ، لأن شرط الإقرار على التهود والتنصر الدخول قبل النسخ
والتحريف ، ولم يعلم ، والجهل بالشرط يستلزم الجهل بالمشروط ، والمجوس خرجوا
بالنص . وفيه نظر ، للمنع من كون ذلك شرطا للإقرار ، وإنما العلم بخلافه مانع منه ،
والأقرب ما قربه المصنف .
قوله : ( الثاني : من لهم شبهة كتاب ، وهم المجوس ) .
لما لم يكن المجوس أهل كتاب حقيقة ، ولم يبلغوا في الحرمة مبلغ أهل الكتاب ،
أفردهم صنفا برأسه . وإنما كانوا أهل شبهة كتاب ، لما روي عن علي عليه السلام أنه