تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

وكذا أهل الحرب ، إلا في شئ واحد وهو أن الحربي إذا قهر امرأة من الحربيات وأسلم أقر عليها إن كان يعتقد ذلك نكاحا . ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الإسلام ، لأن على الإمام الذب عنهم ودفع من قهرهم . .

شرح
بشئ ، فإن قوله تعالى : ( وامرأته حمالة الحطب ) ( 1 ) و ( قالت امرأة فرعون ) ( 2 ) أطلق عليها سبحانه كونها امرأة ، وذلك دليل على صحة النكاح ، وعلى هذا فيترتب عليها أحكام النكاح الصحيح من الطلاق والظهار والإيلاء ووجوب المهر والقسم والإحصان ، وغير ذلك . ومتى ظاهر من امرأته ثم أسلم فعلية كفارة الظهار ، لعموم قوله تعالى : ( والذين يظاهرون من نسائهم ) ( 3 ) وإن آلى ثبت حكم الإيلاء ، وكذا اللعان ، وغير ذلك . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المعتبر في صحة نكاح أهل الكفر كونه صحيحا عندهم ، ليلزمهم مقتضاه ويقرون عليه وإن كان فاسدا عندنا . أما لو كان فاسدا عندهم فإنهم لا يقرون عليه ، لاعتقادهم أنه ليس نكاحا ، لكن يجب أن يستثنى من هذا ما إذا كان فاسدا عندهم صحيحا عندنا فإنهم يقرون عليه قطعا ، وسيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى استثناء ذلك في كلام المصنف وتحقيق الكلام في أنكحتهم . قوله : ( وكذا أهل الحرب إلا في شئ واحد ، وهو أن الحربي إذا قهر امرأة من الحربيات وأسلم أقر عليها إن كان يعتقد ذلك نكاحا ، ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الإسلام ، لأن على الإمام الذب عنهم ودفع من
هامش
( 1 ) المسد : 4 . ( 2 ) القصص : 9 . ( 3 ) المجادلة : 3