تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ج : من عدا هؤلاء ، كالذين لا يعتقدون شيئا ، وعباد الأوثان والشمس والنيران وغيرهم . أما الأول ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف ، أقربه تحريم المؤبد دون المنقطع وملك اليمين ، وكذا الثاني . وأما الثالث فإنه حرام بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة .
شرح
قال : " لهم كتاب فبدلوه فأصبحوا وقد أسري به ورفع عنهم " . وفي قول للشافعي أنهم لم يكونوا أهل كتاب البتة ، لقوله عليه السلام : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " . وهو يشعر بأنهم ليسوا بأهل كتاب . كذا قيل ، ولا ريب أنه لا يدل على أنه ليس لهم كتاب أصلا . قوله : ( الثالث : من عدا هؤلاء الذين لا يعتقدون شيئا ، وعباد الأوثان والشمس والنيران ، وغيرهم ) . هذا هو الصنف الثالث من أصناف الكفار ، وهم من ، لا كتاب له ولا شبه كتاب ، وهم عبدة الأوثان والنيران والشمس والنجوم ، والصور التي يستحسنونها كالحجر والبقر والقمر والمعطلة والزنادقة ، وكل مذهب يكفر معتقده وهم المتمسكون بصحف شيت وإدريس وإبراهيم وزبور داود : لأنهم ليسوا أهل كتاب كما سبق . قوله : ( أما الأول ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف ، أقربه تحريم المؤبد دون المنقطع وملك اليمين ، وكذا الثاني ، وأما الثالث فإنه حرام بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة ) . لما ذكر أصناف الكفار الثلاثة بالنسبة إلى جواز النكاح وعدمه ، أردف ذلك أحكامها ، وللأصحاب في ذلك اختلاف : فذهب بعضهم إلى تحريم نكاح الكتابيات
جامع المقاصد — صفحة 390 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث