ج : من عدا هؤلاء ، كالذين لا يعتقدون شيئا ، وعباد الأوثان والشمس
والنيران وغيرهم .
أما الأول ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف ، أقربه تحريم
المؤبد دون المنقطع وملك اليمين ، وكذا الثاني .
وأما الثالث فإنه حرام بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة .
شرح
قال : " لهم كتاب فبدلوه فأصبحوا وقد أسري به ورفع عنهم " .
وفي قول للشافعي أنهم لم يكونوا أهل كتاب البتة ، لقوله عليه السلام : " سنوا
بهم سنة أهل الكتاب " . وهو يشعر بأنهم ليسوا بأهل كتاب . كذا قيل ، ولا ريب أنه لا
يدل على أنه ليس لهم كتاب أصلا .
قوله : ( الثالث : من عدا هؤلاء الذين لا يعتقدون شيئا ، وعباد الأوثان
والشمس والنيران ، وغيرهم ) .
هذا هو الصنف الثالث من أصناف الكفار ، وهم من ، لا كتاب له ولا شبه
كتاب ، وهم عبدة الأوثان والنيران والشمس والنجوم ، والصور التي يستحسنونها
كالحجر والبقر والقمر والمعطلة والزنادقة ، وكل مذهب يكفر معتقده وهم المتمسكون
بصحف شيت وإدريس وإبراهيم وزبور داود : لأنهم ليسوا أهل كتاب كما سبق .
قوله : ( أما الأول ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف ، أقربه
تحريم المؤبد دون المنقطع وملك اليمين ، وكذا الثاني ، وأما الثالث فإنه حرام
بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة ) .
لما ذكر أصناف الكفار الثلاثة بالنسبة إلى جواز النكاح وعدمه ، أردف ذلك
أحكامها ، وللأصحاب في ذلك اختلاف : فذهب بعضهم إلى تحريم نكاح الكتابيات