تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
والمعتق بعضها كالأمة في حق الحر ، وكالحرة في حق العبد في عدد الموطوءات . أما في عدد الطلاق فكالأمة معهما ، والمعتق بعضه كالحر في حق الإماء ، وكالعبد في حق الحرائر .
شرح
فإنه قائم هنا ، والعقدان إذا اقترنا كالعقد الواحد ، والأصح البطلان على ما سبق . قوله : ( والمعتق بعضها كالأمة في حق الحر ، وكالحرة في حق العبد في عدد الموطوءات ، أما في عدد الطلاق فكالأمة معهما ) . لما كانت المعتق بعضها قد اشتملت على الرقية والحرية ، كانت بالإضافة إلى الحر كالأمة ، لما فيها من الرقية ، فإن التحريم على الوجه المعين دائر مع الرقية ، وبالإضافة إلى العبد كالحرة ، نظرا إلى ما فيها من الحرية . هذا في عدد الموطوءات تغليبا لجانب الاحتياط في حق كل منهما . أما في عدد الطلاق فإنها كالأمة معهما تحرم بتطليقتين لما فيها من الرقية ، فيجب أن يوفر عليها حكمها . قوله : ( والمعتق بعضها كالحر في حق الأمة ، وكالعبد في حق الحرائر ) . وتقريبه معلوم مما سبق ، لأنه قد جمع بين الحرية والرقية معا ، فوجب أن يوفر على كل حكمه ، وأن يغلب جانب الاحتياط . ويمكن أن يكون السر في توحيد المصنف الأمة وجمع الحرائر أن الحر قد اختلف في جواز الأمة الواحدة له اختيارا ، فالمنع على بعض الآراء متعلق بالواحدة في حقه . وأما العبد فإنه لا يمنع من الحرة ولا من الحرتين ، إنما يمنع مما زاد .