والمعتق بعضها كالأمة في حق الحر ، وكالحرة في حق العبد في عدد
الموطوءات .
أما في عدد الطلاق فكالأمة معهما ، والمعتق بعضه كالحر في حق
الإماء ، وكالعبد في حق الحرائر .
شرح
فإنه قائم هنا ، والعقدان إذا اقترنا كالعقد الواحد ، والأصح البطلان على ما سبق .
قوله : ( والمعتق بعضها كالأمة في حق الحر ، وكالحرة في حق العبد في
عدد الموطوءات ، أما في عدد الطلاق فكالأمة معهما ) .
لما كانت المعتق بعضها قد اشتملت على الرقية والحرية ، كانت بالإضافة إلى
الحر كالأمة ، لما فيها من الرقية ، فإن التحريم على الوجه المعين دائر مع الرقية ،
وبالإضافة إلى العبد كالحرة ، نظرا إلى ما فيها من الحرية . هذا في عدد الموطوءات تغليبا
لجانب الاحتياط في حق كل منهما .
أما في عدد الطلاق فإنها كالأمة معهما تحرم بتطليقتين لما فيها من الرقية ، فيجب
أن يوفر عليها حكمها .
قوله : ( والمعتق بعضها كالحر في حق الأمة ، وكالعبد في حق الحرائر ) .
وتقريبه معلوم مما سبق ، لأنه قد جمع بين الحرية والرقية معا ، فوجب أن
يوفر على كل حكمه ، وأن يغلب جانب الاحتياط . ويمكن أن يكون السر في توحيد
المصنف الأمة وجمع الحرائر أن الحر قد اختلف في جواز الأمة الواحدة له اختيارا ،
فالمنع على بعض الآراء متعلق بالواحدة في حقه .
وأما العبد فإنه لا يمنع من الحرة ولا من الحرتين ، إنما يمنع مما زاد .