تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
حرائر .
شرح
حرائر ) . أجمع الأصحاب على أنه لا يحل للرجل الحر من الإماء بالعقد الدائم أكثر من أمتين وهما من جملة الأربع ، فيحل له حرتان وأمتان ، ولا يحل له أربع إماء ، ولا ثلاث مع حرة وبدونها ، ولا أمتان مع ثلاث حرائر ، وهذا إنما هو على القول بجواز نكاح الأمة . اختيارا . أما عند من يعتبر الشرطين فلا يجوز نكاح الثانية ، لفقد الشرط . وقد سبق ذكره في الكلام المصنف ، وذكرنا ما يرد عليه هناك ، وهنا مباحث : أ : لا فرق في الأمة بين القنة والمدبرة والمكاتبة المشروطة والمستولدة والمطلقة التي لم تؤد شيئا ، وفيمن تحرر بعضها إشكال ينشأ : من عدم صدق اسم الحرة والأمة عليها . والأقرب التحريم نظرا إلى ما فيها من الرقية وتغليب جانب الحرية ، وسيأتي في الكلام المصنف . ب : يجوز للحر أن ينكح من الإماء والمتعة والتحليل ما شاء من غير حصر عدد ، وبه صرح المصنف في التحرير ( 1 ) ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك . ولو كان عنده حرة فهل يعتبر رضاها في ذلك ؟ الظاهر نعم ، عملا بإطلاق الأخبار ( 2 ) . ج : لا ريب أن الأمتين اللتين يجوز للحر نكاحهما دواما من جملة الأربع ، للإطباق على أنه لا يجوز نكاح ما زاد على أربع دواما . وقول المصنف : ( ولا يحل له نكاح ثلاث أماء . ) قد يقال أنه تكرار ، لأنه قد سبق في كلام المصنف قبل الفصل أنه لا خلاف في تحريم الثالثة . ويمكن دفعه بأن الغرض هنا حصر جميع الصور ، فيكون تفصيلا بعد الإجمال .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 15 . ( 2 ) الكافي 5 : 359 حديث 4 ، التهذيب 7 : 344 و 345 حديث 1410 و 1411 و 1412 .