حرائر .
شرح
حرائر ) .
أجمع الأصحاب على أنه لا يحل للرجل الحر من الإماء بالعقد الدائم أكثر من
أمتين وهما من جملة الأربع ، فيحل له حرتان وأمتان ، ولا يحل له أربع إماء ، ولا ثلاث
مع حرة وبدونها ، ولا أمتان مع ثلاث حرائر ، وهذا إنما هو على القول بجواز نكاح الأمة .
اختيارا .
أما عند من يعتبر الشرطين فلا يجوز نكاح الثانية ، لفقد الشرط . وقد سبق ذكره
في الكلام المصنف ، وذكرنا ما يرد عليه هناك ، وهنا مباحث :
أ : لا فرق في الأمة بين القنة والمدبرة والمكاتبة المشروطة والمستولدة والمطلقة
التي لم تؤد شيئا ، وفيمن تحرر بعضها إشكال ينشأ : من عدم صدق اسم الحرة والأمة
عليها . والأقرب التحريم نظرا إلى ما فيها من الرقية وتغليب جانب الحرية ، وسيأتي
في الكلام المصنف .
ب : يجوز للحر أن ينكح من الإماء والمتعة والتحليل ما شاء من غير حصر
عدد ، وبه صرح المصنف في التحرير ( 1 ) ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك . ولو كان عنده
حرة فهل يعتبر رضاها في ذلك ؟ الظاهر نعم ، عملا بإطلاق الأخبار ( 2 ) .
ج : لا ريب أن الأمتين اللتين يجوز للحر نكاحهما دواما من جملة الأربع ،
للإطباق على أنه لا يجوز نكاح ما زاد على أربع دواما . وقول المصنف : ( ولا يحل له
نكاح ثلاث أماء . ) قد يقال أنه تكرار ، لأنه قد سبق في كلام المصنف قبل الفصل
أنه لا خلاف في تحريم الثالثة .
ويمكن دفعه بأن الغرض هنا حصر جميع الصور ، فيكون تفصيلا بعد الإجمال .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 15 .
( 2 ) الكافي 5 : 359 حديث 4 ، التهذيب 7 : 344 و 345 حديث 1410 و 1411 و 1412 .