وأما الثاني : فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة حتى تموت واحدة منهن ، أو يطلقها بائنا ، أو يفسخ عقدها بسبب ، فإن طلق رجعيا لم تحل له الخامسة حتى تخرج العدة ، ولو كان الطلاق بائنا حلت في الحال على كراهية . .
شرح
أما حكمه بالنسبة إلى الأمة فقد أطلق الأصحاب على أن الاعتبار في الطلاق
بحال الزوجة ، فإن كانت حرة لم تحرم إلا بطلقات ثلاث وإن كان الزوج عبدا ، وإن
كانت أمة حرمت بطلقتين بينهما رجعتان إلى تنكح زوجا غيره .
وإن كان الزوج حرا ، والعامة جعلت الاعتبار بالزوج فإن كان حرا اعتبروا
الطلاق ثلاثا وإن كانت الزوجة أمة ، وإن كان عبدا ثبت التحريم بعد طلقتين وإن
كانت زوجته حرة .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " طلاق المرأة إذا كانت
تحت مملوك ثلاث تطليقات ، وإن كانت مملوكة تحت حر فتطليقتين " ( 1 ) .
وروى الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " طلاق الحرة إذا كانت تحت
العبد ثلاث تطليقات ، وطلاق الأمة إذا كانت تحت الحر تطليقتان " ( 2 ) .
قوله : ( وأما الثاني فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم ما زاد عليه
غبطة حتى تموت واحدة منهن ، أو يطلقها بائنا ، أو يفسخ عقدها بسبب ، فإن
طلق رجعيا لم تحل له الخامسة حتى تخرج العدة ، ولو كان الطلاق بائنا حلت
في الحال على كراهية ) .
أجمع أهل الإسلام على أنه يجوز للحر أن يتزوج بالعقد الدائم أربع حرائر ،
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 83 حديث 281 .
( 2 ) الفقيه 3 : 531 حديث 1677 ، التهذيب 8 : 83 حديث 282