تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

وأما الثاني : فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة حتى تموت واحدة منهن ، أو يطلقها بائنا ، أو يفسخ عقدها بسبب ، فإن طلق رجعيا لم تحل له الخامسة حتى تخرج العدة ، ولو كان الطلاق بائنا حلت في الحال على كراهية . .

شرح
أما حكمه بالنسبة إلى الأمة فقد أطلق الأصحاب على أن الاعتبار في الطلاق بحال الزوجة ، فإن كانت حرة لم تحرم إلا بطلقات ثلاث وإن كان الزوج عبدا ، وإن كانت أمة حرمت بطلقتين بينهما رجعتان إلى تنكح زوجا غيره . وإن كان الزوج حرا ، والعامة جعلت الاعتبار بالزوج فإن كان حرا اعتبروا الطلاق ثلاثا وإن كانت الزوجة أمة ، وإن كان عبدا ثبت التحريم بعد طلقتين وإن كانت زوجته حرة . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " طلاق المرأة إذا كانت تحت مملوك ثلاث تطليقات ، وإن كانت مملوكة تحت حر فتطليقتين " ( 1 ) . وروى الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " طلاق الحرة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات ، وطلاق الأمة إذا كانت تحت الحر تطليقتان " ( 2 ) . قوله : ( وأما الثاني فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم ما زاد عليه غبطة حتى تموت واحدة منهن ، أو يطلقها بائنا ، أو يفسخ عقدها بسبب ، فإن طلق رجعيا لم تحل له الخامسة حتى تخرج العدة ، ولو كان الطلاق بائنا حلت في الحال على كراهية ) . أجمع أهل الإسلام على أنه يجوز للحر أن يتزوج بالعقد الدائم أربع حرائر ،
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 83 حديث 281 . ( 2 ) الفقيه 3 : 531 حديث 1677 ، التهذيب 8 : 83 حديث 282
جامع المقاصد — صفحة 373 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث