شرح
على جواز النكاح مطلقا .
وقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 1 ) الظاهر أن المراد به من الحرائر
بدليل قوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) ( 2 ) وأجر
الأمة لسيدها فلا تعطاه .
والمراد بما طاب من النساء : ما حل منهن ، والكلام في محل النزاع إنما هو في
الحل ، وإنكاح الإماء في الجملة لا يدل على الإنكاح في محل النزاع . ثم قوله : المعلق
الأمر بالنكاح غير ظاهر ، لأن ذلك إنما يكون إذا قدر فلينكح مما ملكت أيمانكم ،
والآية المشرفة مسوقة لبيان الحل والحرمة ، فلا يقدر إلا ما يناسب ذلك مثل قوله :
فنكاحه مما ملكت أيمانكم ، ونحو ذلك .
وقوله أنه خرج مخرج الأغلب خلاف الظاهر ، ورواية ابن بكير ( 3 ) ضعيف ،
والقول بالتحريم أقوى .
ويحكى عن بعض الأصحاب قول ثالث وهو تحريم الأمة لمن عنده حرة ( 4 ) .
وقد يستدل بقوله في رواية الحلبي : " ولا تزوج أمة على حرة ، ومن تزوج أمة على حرة
فنكاحه باطل " ( 5 ) ، ولا دلالة فيه على حل ما سوى ذلك ، وفائدة الخلاف - أعني
القولين الأولين - يظهر في حل الثانية وتحريمها .
فعلى القول بالتحريم إلا بشرطين يحل معها الواحدة وتحرم الثانية ، لانتفاء
خوف العنت . وعلى القول بالكراهة من دونها تحل الثانية على كراهية ، أما الثالثة
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
( 2 ) النساء : 24 .
( 3 ) الكافي 5 : 360 حديث 7 : التهذيب 7 : 334 حديث 1372 .
( 4 ) نسب العلامة في المختلف : 565 هذا القول لأبي حنيفة وإلى بعض أصحابنا .
( 5 ) الكافي : 5 : 359 حديث 2 ، التهذيب 7 : 344 حديث 1408