الفصل الثاني : في استيفاء عدد الطلاق والموطوءات : أما الأول :
فمن طلق حرة ثلاث طلقات تتخللها رجعتان حرمت عليه حتى تنكح زوجا
غيره وإن كان المطبق عبدا ، وتحرم الأمة بطلقتين بينهما رجعة حتى تنكح
زوجا غيره وإن كان المطلق حرا .
شرح
قوله : ( الفصل الثاني : في استيفاء عدد الطلاق والموطوءات :
أما الأول فمن طلق حرة ثلاث طلقات يتخللها رجعتان حرمت
عليه حتى تنكح زوجا غيره وإن كان المطلق عبدا ، وتحرم الأمة بطلقتين
بينهما رجعة حتى تنكح زوجا غيره وإن كان المطلق حرا ) .
أجمع علماء الإسلام على أن الحر إذا طلق زوجته الحرة ثلاث طلقات بينهما
رجعتان حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ، سواء كان في نكاح واحد أو أكثر ، في
مجلس واحد أو أكثر ، قبل الدخول أو بعده ، ولا بد أن يدخل بها الزوج الثاني ويفارقها
بطلاق أو غيره وتنقضي عدتها .
قال الله تعالى : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) ( 1 )
والمراد الطلقة الثالثة .
وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام : عن المرأة التي لا تحل لزوجها حتى
تنكح زوجا غيره : " هي التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة ، فهي
التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ويذوق عسيلتها " ( 2 ) ، هذا حكم الحر
بالنسبة إلى الزوجة الحرة .
هامش
( 1 ) البقرة : 230 .
( 2 ) الكافي 6 : 76 حديث 3 ، التهذيب 8 : 33 حديث 98 ، الاستبصار 3 : 274 حديث 973 .