شرح
العقد فيمن يختارها ، وهو كونها محللة . وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا انضمام العقد على
الأخرى إليه وهو لا يصلح للمانعية ، فإن ضميمة المحرم إلى المباح لا يقتضي تحريم
المباح ، كما لو عقد على محرمة ومحللة ، ولأنه لو عقد على أختين دفعة تخير ، فكذا هنا .
أما الأولى فلما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليه
السلام : في رجل تزوج أختين في عقد واحد قال : " هو بالخيار أن يمسك أيهما شاء ،
ويخلي سبيل الأخرى " ( 1 ) .
وأما الثانية فللاتفاق على عدم الفرق بينهما ، ولأنه لو عقد على خمس دفعة تخير
أربعا ، فكذا هنا .
أما الأولى فلحسنة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام : في رجل تزوج
خمسا في عقد قال : " يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع " ( 2 ) .
وأما الثانية فللاتفاق على عدم الفرق بينهما .
والثاني : بطلان العقد ، وهو قول ابن إدريس ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) : لأن العقد عليهما
معا لا يجوز قطعا ، ولا على واحدة بعينها ، لأن نسبة العقد إليهما على حد سواء ، وكل
واحدة منهما ممنوع من نكاحها مع الأخرى فتعين البطلان .
ويمكن الجواب عن حجج الأولين : أما عن الأولى فلأن المانعية إنما نشأت
عن ضميمة كل منهما إلى الأخرى ، ولولا ذلك لم يكن للتحريم مقتضي ، وليس ذلك
كالعقد على المحرمة والمحللة ، لأن التحريم ثابت بدون العقد ، فيكون العقد بالنسبة
إلى المحرمة فاسدا ، ولا وجه لفساده بالنسبة إلى الأخرى .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 431 حديث 3 ، التهذيب 7 : 285 حديث 1203 .
( 2 ) الكافي 5 : 430 حديث 5 ، الفقيه 3 : 265 حديث 1260 ، التهذيب 7 : 295 حديث 1237 .
( 3 ) السرائر : 289 .
( 4 ) الوسيلة : 344 .