ولو تزوج اثنتين دفعة حينئذ ، قيل : يتخير ، وقيل : يبطل . .
شرح
بذلك وصيرورتها كالأجنبية ، ولهذا يجوز لمن طلق زوجته بائنا أن ينكح أختها في العدة ،
وهو مروي عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
وما رواه زرارة في الصحيح عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إذا جمع الرجل
أربعا فطلق إحداهن ، فلا يتزوج الخامسة حتى تخرج عدة المرأة التي طلق " وقال : " لا
يجمع ماءه في خمس " ( 2 ) محمول على الطلاق الرجعي ، لأن الطلاق البائن لا يبقى معه
جمع الماء في خمس وإن بقيت العدة ، لأنها بالخروج من عصمة النكاح كالأجنبية ، وأن
ذلك على جهة الأفضل .
نعم يكره العقد على الخامسة ما دامت المطلقة بائنا في العدة ، لتحرمها بحرمة
النكاح وللرواية المذكورة .
ومن هذا يعلم أن ذا الثلاث لو وطأ رابعة بشبهة حل العقد على أخرى في
عدتها ، لانتفاء الزوجية .
قوله : ( ولو تزوج اثنتين دفعة حينئذ قيل : يتخير ، وقيل : يبطل ) .
أي : لو تزوج ذو الأربع اثنتين دفعة - أي في عقد واحد ، بأن كان وليهما أو وكيلهما
واحد فعقد عليهما معا ، أو في عقدين في زمان واحد بأن جرى العقد معه ومع وكيله
حينئذ ، أي حين إذ طلق واحدة من الأربع بائنا - فللأصحاب قولان :
أحدهما : أنه يتخير من شاء منهما فيمسكها ويخلي سبيل الأخرى ، اختاره
الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وهو قول ابن الجنيد ( 5 ) ، لوجود المقتضي لصحة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 431 حديث 6 ، التهذيب 7 : 286 حديث 1207 ، الاستبصار 3 : 170 حديث
( 2 ) الكافي 5 : 429 حديث 1 ، التهذيب 7 : 294 حديث 1233 .
( 3 ) النهاية : 454 .
( 4 ) المهذب 2 : 184 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 526