شرح
إدريس ( 1 ) ، واختاره المصنف في المختلف ( 2 ) .
احتج الأولون بقوله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح
المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ذلك لمن خشي
العنت منكم ) ( 3 ) .
وجه الاستدلال أنه سبحانه شرط في نكاح الأمة عدم الطول ، لأن من للشرط
وشرط خوف العنت بقوله جل وعلا : ( ذلك لمن خشي العنت منكم ) ، وبما رواه
محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يتزوج المملوكة قال :
" إذا اضطر إليها فلا بأس " ( 4 ) دل على ثبوت البأس مع انتفاء الضرورة .
والمراد بالاضطرار ما ذكر في الآية مع انتفاء الضرورة .
والمراد بالاضطرار ما ذكر في الآية ، وبأن البضع مبني على الاحتياط التام ،
فيقتصر في الحل على مورد النص .
واحتج الآخرون بأن الأصل الإباحة ، وبعمومات الكتاب مثل قوله تعالى
( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ( 5 ) وهو
شامل للمتنازع .
وقوله تعالى : ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ) ( 6 ) ، وقوله تعالى : ( وأحل
لكم ما وراء ذلكم ) ( 7 ) وقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) السرائر : 292 .
( 2 ) المختلف : 565 .
( 3 ) النساء : 25 .
( 4 ) التهذيب 7 : 334 حديث 1371 .
( 5 ) المؤمنون : 5 - 6 .
( 6 ) البقرة : 221 .
( 7 ) النساء : 24 .
( 8 ) النساء : 3 .