ط : قيل يحرم على الحر العقد على الأمة إلا بشرطين : عدم الطول وهو المهر والنفقة ، وخوف العنت وهو مشقة الترك . وقيل : يكره . فعلى الأول تحرم الثانية ، ولا خلاف في تحريم الثالثة . .
شرح
ومثله ما لو جمع بين من يباح نكاحها ويحرم دفعة ، كالعمة وبنت أخيها مع عدم
رضى العمة ، وكعمة نفسه وبنتها توفيرا على كل منهما حكمة ، ولا يضر اتحاد العقد ،
لأن تفريق الصفقة غير قادح عندنا .
واعلم أن قول المصنف : ( لو جمع بينهما ) يتناول ما إذا جمع بينهما في عقد وبين
ما إذا عقد على كل منهما عقدا مستقلا واقتران العقدان ، وكذا لو عقد على من يباح
نكاحها ويحرم دفعة .
قوله : ( التاسعة : قيل : يحرم على الحر العقد على الأمة إلا بشرطين : عدم
الطول وهو المهر والنفقة ، وخوف العنت وهو مشقة الترك . وقيل : يكره ، فعلى
الأول تحرم الثانية ولا خلاف في تحريم الثالثة ) .
لا خلاف بين علماء الإسلام في جواز نكاح الأمة بالعقد لمن فقد طول الحرة
وخشي العنت ، واختلفوا في الجواز إذا انتفى أحد الأمرين . والمشهور بين متقدمي
الأصحاب التحريم ، ذهب إلى ذلك الشيخ في الخلاف والمبسوط ( 1 ) ، وهو قول المفيد ( 2 ) ،
وابن أبي عقيل وابن الجنيد ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) .
وذهب الشيخ في النهاية إلى الجواز على كراهية ( 5 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 6 ) ، وابن
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 218 مسألة 86 كتاب النكاح ، المبسوط 4 : 214 .
( 2 ) المقنعة : 77 .
( 3 ) نقله عنهما العلامة في المختلف : 565 .
( 4 ) المهذب 2 : 215 .
( 5 ) النهاية : 476 .
( 6 ) الوسيلة : 357