ولو تزوج الحرة على الأمة مضى العقد ، وتتخير مع عدم العلم في إمضاء عقدها وفسخه ، لا عقد الأمة . ولو جمع بينهما صح عقد الحرة ، وكان عقد الأمة موقوفا أو باطلا . ولو عقد على من يباح نكاحها ويحرم ، دفعة ، صح عقد الأولى دون الثانية . .
شرح
هنا ، بخلاف العمة والخالة ، والتقريب من الجانبين كما تقدم هناك ، والأصح المنع .
قوله : ( ولو تزوج الحرة على الأمة مضى العقد ، ويتخير مع عدم العلم
في إمضاء عقدها وفسخه لا عقد الأمة . ولو جمع بينهما صح عقد الحرة وكان
عقد الأمة موقوفا أو باطلا ، ولو عقد على من يباح نكاحها ويحرم دفعة صح
عقد الأولى دون الثانية ) .
إذا تزوج الحرة على الأمة فالعقد ماض وليس للأمة اعتراض ، بخلاف
الحرة ، للأصل ، ولأن المنع من العقد على الأمة لمن عنده حرة مكرمة للحرة ، وذلك
منتف في الأمة .
إذا عرفت ذلك فإما أن تكون الحرة عالمة بأن للزوج زوجة أخرى هي الأمة ،
أو لا . فإن كانت عالمة لم يكن لها اختيار في فسخ عقد نفسها ، ولا في فسخ عقد الأمة ،
لأن دخولها على الأمة مع علمها يتضمن رضاها . وإن لم تكن عالمة ، ولم ترض بعد العلم
كان لها فسخ عقد نفسها لا فسخ عقد الأمة ، لأن عقد الأمة قد سبق لزومه فلا سبيل
إلى إبطاله .
ولصحيحة يحيى الأزرق عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل كانت
له امرأة وليدة ، فتزوج حرة ولم يعلمها أن له امرأة وليدة ، فقال : " إن شاءت الحرة
أقامت ، وإن شاءت لم تقم " ( 1 ) الحديث .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 345 حديث 1413