فيثبت لهما ربع المهرين مع اتفاقهما واختلافهما على إشكال .
شرح
ويجئ على قول الشيخ في المبسوط : فيما لو عقد الوليان متعاقبين ولم يعلم
السابق أصلا ( 1 ) أنه يبطل البطلان هنا .
قوله : ( فيثبت لهما ربع المهرين مع اتفاقهما واختلافهما على إشكال ) .
أي : إذا طلق الأختين المعقود عليهما ، والفرض أنه قبل الدخول ، ثبت لهما ربع
المهرين ، لأن الزوجة واحدة منهما والواجب لها بالطلاق نصف المهر ، فمع اشتباه المهر
الثابت وتردده بين المهرين يوزع عليهما ، لعدم الترجيح وانتفاء الأولوية ، فيجب لكل
منهما ربعه ، وهذا واضح مع اتفاق المهرين جنسا وقدرا إذا كانا في الذمة ، فإن
ربع المجموع مساو لنصف أحدهما كما لو كان على كل منهما مائة دينار .
أما مع اختلافهما في الجنس أو الوصف أو القدر ، وكذا لو تشخص أحدهما
فإشكال ينشأ : من أن الواجب في نفس الأمر هو نصف أحدهما ، وليس ربع المجموع
هو نصف أحدهما بخصوصه ، لأن الغرض اختلافهما ببعض الأمور المذكورة كما هو
واضح ، فإيجابه يستلزم وجوب ما ليس بواجب وسقوط ما هو واجب .
ومن أن المستحق وهو نصف أحدهما غير متعين وإنما هو مشتبه ودائر بين
المهرين ، فحيث انتفى الترجيح والأولوية وجب تقسيطه عليهما ، فيؤخذ من كل منهما
ربعه .
وعلى هذا فيحتمل أن يقسم المجموع بينهما لعدم الأولوية ، ويحتمل أن يصرف
إلى كل واحدة ربع مهرها ، لأنه إن كان نكاحها هو الصحيح استحقت نصف مهرها ،
وإن كان نكاح الأخرى استحقت هي نصف مهرها ، فلحصول الاشتباه وانتفاء
المرجح رددنا كل واحدة إلى نصف الحق وهو ربع المهر .
ويحتمل القرعة ، لأنه أمر مشكل ، والايقاف حتى يصطلحا أو يتبين الحال ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 181 .