تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
د : لا يجوز نكاح الأمة لمن عنده حرة إلا بإذنها .
ه‍ : لا تحل ذات البعل أو العدة لغيره إلا بعد مفارقته والعدة إن كانت من أهلها .
شرح
رجع إلى بعض الأركان ، كبيع المجهول والعقد على بعض المحرمات ، فإن العقد يقع باطلا قطعا . والتحقيق في هذه المسألة : إن رضى العمة والخالة إن كان شرطا لصحة العقد ، كان العقد المشروط بالرضى إذا وقع بدونه باطلا ، وإن كان من جملة السبب لم يحكم بالبطلان ، لكن يقع العقد متزلزلا ، واللائح من النصوص الاشتراط . فإن قوله : ( لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها ) ، وكذا قوله عليه السلام : ( لا تزوج الخالة والعمة على ابنة الأخ ) ظاهره اشتراط الأول في التزويج على حد لا يدخل الدار إلا بإذن مالكها ، وسيجئ تمام البحث في ذلك إن شاء الله تعالى ، وهنا احتمال ثالث : وهو تزلزل العقدين معا ، لأن كلا من العقدين بالنظر إلى ذاته صحيح ، وصحته تنافي صحة الآخر ولا أولوية فيتدافعان . وضعفه ظاهر ، فإن الأولوية للعقد السابق محققة ، ولم يتعرض الشارح الفاضل لهذا الاحتمال هنا ، وسيأتي مثله قولا في نظير هذه المسألة ، وكأنه لم يلتفت إليه لضعفه وانتفاء القائل به . قوله : ( الرابعة : لا يجوز نكاح الأمة لمن عنده حرة إلا بإذنها ) . المراد بذلك النكاح بالعقد لا الملك فإنه يجوز مطلقا إجماعا ، وسيأتي الخلاف في جواز نكاح الأمة اختيارا وتحقيق القول في ذلك إن شاء الله تعالى فرع : ينبغي بناء الحل والتحريم في التحليل على كونه عقدا أو ملك منفعة ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى . قوله : ( الخامسة : لا تحل ذات البعل أو العدة لغيره ، إلا بعد مفارقته ، والعدة إن كانت من أهلها ) .
جامع المقاصد — صفحة 342 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث