د : لا يجوز نكاح الأمة لمن عنده حرة إلا بإذنها .
ه : لا تحل ذات البعل أو العدة لغيره إلا بعد مفارقته والعدة إن
كانت من أهلها .
شرح
رجع إلى بعض الأركان ، كبيع المجهول والعقد على بعض المحرمات ، فإن العقد يقع
باطلا قطعا .
والتحقيق في هذه المسألة : إن رضى العمة والخالة إن كان شرطا لصحة العقد ،
كان العقد المشروط بالرضى إذا وقع بدونه باطلا ، وإن كان من جملة السبب لم يحكم
بالبطلان ، لكن يقع العقد متزلزلا ، واللائح من النصوص الاشتراط .
فإن قوله : ( لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها ) ، وكذا قوله عليه
السلام : ( لا تزوج الخالة والعمة على ابنة الأخ ) ظاهره اشتراط الأول في التزويج على
حد لا يدخل الدار إلا بإذن مالكها ، وسيجئ تمام البحث في ذلك إن شاء الله تعالى ،
وهنا احتمال ثالث :
وهو تزلزل العقدين معا ، لأن كلا من العقدين بالنظر إلى ذاته صحيح ، وصحته
تنافي صحة الآخر ولا أولوية فيتدافعان . وضعفه ظاهر ، فإن الأولوية للعقد السابق
محققة ، ولم يتعرض الشارح الفاضل لهذا الاحتمال هنا ، وسيأتي مثله قولا في نظير هذه
المسألة ، وكأنه لم يلتفت إليه لضعفه وانتفاء القائل به .
قوله : ( الرابعة : لا يجوز نكاح الأمة لمن عنده حرة إلا بإذنها ) .
المراد بذلك النكاح بالعقد لا الملك فإنه يجوز مطلقا إجماعا ، وسيأتي الخلاف
في جواز نكاح الأمة اختيارا وتحقيق القول في ذلك إن شاء الله تعالى
فرع : ينبغي بناء الحل والتحريم في التحليل على كونه عقدا أو ملك منفعة ،
وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( الخامسة : لا تحل ذات البعل أو العدة لغيره ، إلا بعد مفارقته ،
والعدة إن كانت من أهلها ) .