تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ويحتمل القرعة في مستحق المهر ، والايقاف حتى تصطلحا .
شرح
تفصيا من دفع الحق إلى غير مستحقه . وعلى الاحتمال الأول فإنما يحتمل العمل بالقرعة ، لأنه أمر مشكل ، والايقاف حتى يصطلحا أو يتبين الحال ، والقول بالقرعة قوي . قوله : ( ويحتمل القرعة في مستحق المهر ، والايقاف حتى يصطلحا ) . وجه الأول : أنه أمر مشكل لوقوع اللبس فتجب القرعة . ووجه الثاني : أن أحدهما غير مستحق ، ولا يؤمن دفع الحق إلى غير مستحقه ، فإن تراضيا اندفع المحذور ويحصل يقين البراءة ، فإذا عرفت ذلك فهنا كلامان : الأول : ظاهر عبارة المصنف أن احتمال القرعة في مستحق المهر جار مع اختلاف المهرين وإيجاب ربع كل منهما . وظاهر أنه غير مستقيم ، لأن كل من خرج بالقرعة استحقاقها لم يجب لها سوى نصف مهرها ، ولم يجب من مهر الأخرى شئ . وما ذكره الشارح السيد من أن القرعة إذا أخرجت استحقاق ذات المهر الأقل رد ما زاد على نصفه على الزوج ، فإن ربع المجموع أزيد من نصف الأقل وهي لا تستحق الزائد قطعا . الثاني : احتمال القرعة إنما يستقيم إذا جهل السابق كل من الزوج والزوجتين ، وانتفاء البينة ، وإذا ادعت كل منهما السبق ولم يصدق الزوج واحدة منهما ولا بينة ، ولم يدعيا عليه العلم ، أو ادعتا فحلف ، أو رد فنكلتا ، أما مع الثبوت بواحد من طرقه فلا بحث في وجوب نصف مهر من ثبت عقدها دون الأخرى . ولا يخفى أن المصنف لو قال : والأقرب إلزامه بطلاقهما ، فيحتمل القرعة في مستحق نصف المهر منهما ، والايقاف حتى يصطلحا ، ويحتمل ثبوت ربع المهرين مع اتفاقهما واختلافهما على إشكال ، لكان أسلم . لكن يلزم أن يراد بقوله : ( حتى يصطلحا ) الزوج والزوجتان معا فريق ، وعلى ثبوت ربع المهرين يحتمل الإيقاف حتى يصطلح الزوجتان ، والتشريك . والقول
جامع المقاصد — صفحة 346 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث