ويحتمل القرعة في مستحق المهر ، والايقاف حتى تصطلحا .
شرح
تفصيا من دفع الحق إلى غير مستحقه . وعلى الاحتمال الأول فإنما يحتمل العمل
بالقرعة ، لأنه أمر مشكل ، والايقاف حتى يصطلحا أو يتبين الحال ، والقول بالقرعة
قوي .
قوله : ( ويحتمل القرعة في مستحق المهر ، والايقاف حتى يصطلحا ) .
وجه الأول : أنه أمر مشكل لوقوع اللبس فتجب القرعة .
ووجه الثاني : أن أحدهما غير مستحق ، ولا يؤمن دفع الحق إلى غير مستحقه ،
فإن تراضيا اندفع المحذور ويحصل يقين البراءة ، فإذا عرفت ذلك فهنا كلامان :
الأول : ظاهر عبارة المصنف أن احتمال القرعة في مستحق المهر جار مع
اختلاف المهرين وإيجاب ربع كل منهما . وظاهر أنه غير مستقيم ، لأن كل من خرج
بالقرعة استحقاقها لم يجب لها سوى نصف مهرها ، ولم يجب من مهر الأخرى شئ .
وما ذكره الشارح السيد من أن القرعة إذا أخرجت استحقاق ذات المهر
الأقل رد ما زاد على نصفه على الزوج ، فإن ربع المجموع أزيد من نصف الأقل وهي
لا تستحق الزائد قطعا .
الثاني : احتمال القرعة إنما يستقيم إذا جهل السابق كل من الزوج والزوجتين ،
وانتفاء البينة ، وإذا ادعت كل منهما السبق ولم يصدق الزوج واحدة منهما ولا بينة ، ولم
يدعيا عليه العلم ، أو ادعتا فحلف ، أو رد فنكلتا ، أما مع الثبوت بواحد من طرقه فلا
بحث في وجوب نصف مهر من ثبت عقدها دون الأخرى .
ولا يخفى أن المصنف لو قال : والأقرب إلزامه بطلاقهما ، فيحتمل القرعة في
مستحق نصف المهر منهما ، والايقاف حتى يصطلحا ، ويحتمل ثبوت ربع المهرين مع
اتفاقهما واختلافهما على إشكال ، لكان أسلم .
لكن يلزم أن يراد بقوله : ( حتى يصطلحا ) الزوج والزوجتان معا فريق ، وعلى
ثبوت ربع المهرين يحتمل الإيقاف حتى يصطلح الزوجتان ، والتشريك . والقول