ولو اتحد العقد بطل ، وقيل : يتخير .
شرح
دخل بها . ثبت لها المسمى ، ثم احتمل وجوب مهر المثل ، فنقول : إن أوجبنا في الفاسد
المسمى فلا بحث هنا في وجوب المسمى لكل منهما ، إن أوجبنا فيه مهر المثل فلا يخلو :
إما أن يتفق مسمى كل منهما ومهر مثلها ، أو يختلفا . فإن اتفقا فلا إشكال في أن
كل واحدة منهما يدفع إليها مهرها ، لأنه إن كان السابق عقدها فقد استحقت بالنكاح
الصحيح ، وإلا فبالعقد الفاسد . وإن اختلف مسمى كل منهما ومهر مثلها ، أو مسمى
إحداهما ومهر مثلها ، فلا بد من القرعة في تعيين الزوجة ، فمن أخرجته القرعة منهما
استحقت المسمى ووجب للأخرى مهر المثل .
ويجئ احتمال الإيقاف حتى يصطلحا وإن لم يذكره المصنف ، واعلم أن الضمير
في قوله : ( واختلف ) يعود إلى كل من الفاسد ومهر المثل ، ووحده باعتبار كل واحد ،
وهو صادق إذا كان الاختلاف المذكور بالنسبة إليهما أو إلى واحدة منهما خاصة .
والظاهر أنه لا فرق في هذه الأحكام كلها بين ما إذا علم السابق ثم اشتبه ،
أو علم سبق واحدة في الجملة من أول الأمر . ولو اشتبه السبق والاقتران فالإلزام
بالطلاق ظاهر الوجه ، أما وجوب نصف المهر ففيه نظر .
قوله : ( ولو اتحد العقد بطل ، وقيل يتخير ) .
أي : لو عقد على الأختين معا عقدا واحدا ، وهذا هو القسم الثاني من قسمي
العقد على الأختين . وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فقال ابن حمزة ( 1 ) ،
وابن إدريس ( 2 ) ، والمصنف هنا ، وأكثر المتأخرين ( 3 ) بالبطلان ، لثبوت النهي الناشئ
عن عدم صلاحية المعقود عليها فيكون فاسدا .
وإنما قلنا إنه ناشئ عن عدم صلاحية المعقود عليها ، لأن كل واحدة منهما
هامش
( 1 ) الوسيلة : 344 .
( 2 ) السرائر : 286 .
( 3 ) منهم ولد العلامة في الإيضاح 3 : 85 ، والشهيد في اللمعة : 189 .