تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ومع الدخول يثبت المهران مع الجهل ، فليس له حينئذ تجديد عقد إلا بعد العدة . ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل واختلف فالقرعة ،
شرح
بالقرعة مشكل ، وإلا لم يتم وجوب ربع المهرين على إطلاقه كما سبق . قوله : ( ومع الدخول يثبت المهران مع الجهل ، فليس له حينئذ تجديد عقد ، إلا بعد العدة ) . يفهم من قوله : ( ومع الدخول ) أن ما سبق حكم ما إذا طلق قبل الدخول ، ولا ريب أنه إذا دخل بهما وكانتا جاهلتين بالتحريم ، أو جهلت كل واحدة منهما عقد الأخرى ، أو جهلت تقدم عقد الأخرى واشتباه السابق ، وجب مهران قطعا . وظاهر قول المصنف : ( يثبت المهران ) وجوب كل من المسميين وفاقا لقول الشيخ أن الدخول في العقد الفاسد يوجب المسمى ( 1 ) ، وكيف كان فليس له مع الدخول بهما إذا طلقهما تجديد العقد على إحداهما حتى تنقضي عدة الأخرى ، إذا كان الطلاق بالنسبة إلى كل منهما رجعيا على تقدير صحته . وكذا لو كان طلاق إحداهما رجعيا وأراد العقد على الثانية ، لجواز كون الزوجة ذات العدة الرجعية ، ولا يجوز العقد على الأخت في العدة الرجعية ، لأن المعتدة رجعيا زوجة . أما لو كانتا بائنتين أو إحداهما وعقد على الرجعية فلا حرج ، لأن تجديد النكاح في العدة الرجعية لا يقصر عن الرجعة ، ولو ضم إلى النكاح الرجعة كان أولى . قوله : ( ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل واختلف فالقرعة ) . قد سبق في الرضاع أنه إذا ثبت أن المعقود عليها أمه أو أخته من الرضاع وقد
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 314 .