ومع الدخول يثبت المهران مع الجهل ، فليس له حينئذ تجديد عقد
إلا بعد العدة .
ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل واختلف فالقرعة ،
شرح
بالقرعة مشكل ، وإلا لم يتم وجوب ربع المهرين على إطلاقه كما سبق .
قوله : ( ومع الدخول يثبت المهران مع الجهل ، فليس له حينئذ تجديد
عقد ، إلا بعد العدة ) .
يفهم من قوله : ( ومع الدخول ) أن ما سبق حكم ما إذا طلق قبل الدخول ، ولا
ريب أنه إذا دخل بهما وكانتا جاهلتين بالتحريم ، أو جهلت كل واحدة منهما عقد
الأخرى ، أو جهلت تقدم عقد الأخرى واشتباه السابق ، وجب مهران قطعا .
وظاهر قول المصنف : ( يثبت المهران ) وجوب كل من المسميين وفاقا لقول
الشيخ أن الدخول في العقد الفاسد يوجب المسمى ( 1 ) ، وكيف كان فليس له مع
الدخول بهما إذا طلقهما تجديد العقد على إحداهما حتى تنقضي عدة الأخرى ، إذا
كان الطلاق بالنسبة إلى كل منهما رجعيا على تقدير صحته .
وكذا لو كان طلاق إحداهما رجعيا وأراد العقد على الثانية ، لجواز كون الزوجة
ذات العدة الرجعية ، ولا يجوز العقد على الأخت في العدة الرجعية ، لأن المعتدة رجعيا
زوجة .
أما لو كانتا بائنتين أو إحداهما وعقد على الرجعية فلا حرج ، لأن تجديد
النكاح في العدة الرجعية لا يقصر عن الرجعة ، ولو ضم إلى النكاح الرجعة كان أولى .
قوله : ( ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل واختلف فالقرعة ) .
قد سبق في الرضاع أنه إذا ثبت أن المعقود عليها أمه أو أخته من الرضاع وقد
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 314 .