تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ج : تحرم بنت أخت الزوجة معها وبنت أخيها وإن نزلتا على إشكال تحريم جمع إن لم تجز الزوجة ، فإن أجازت صح . وله إدخال العمة والخالة على بنت الأخ وبنت الأخت وإن كرهتا . والأقرب أن للعمة والخالة فسخ عقدهما لو جهلتا لا المدخول عليها .
شرح
الرجل وفسخ المرأة . قوله : ( الثالثة : تحرم بنت أخت الزوجة معها وبنت أخيها وإن نزلتا على إشكال تحريم جمع إن لم تجز الزوجة ، فإن أجازت صح ) . قد سبق الكلام في تحريم بنت أخت الزوجة وبنت أخيها جمعا ، وإنما أعاده هنا لبيان أن التحريم كما يتعلق ببنت الأخ والأخت للصلب كذا يتعلق بغيرهما على إشكال ، وهو المراد بقوله : ( وإن نزلتا ) . ومنشأ الإشكال : من أن المفهوم من تحريم إدخال بنت أخت الزوجة وبنت أخيها عليها إنما هو احترام العمة والخالة ، ولهذا لو رضيتا انتفى التحريم ، وإذا انتفى التحريم ففي بناتهما أولى ، لأن بعد الدرجة يقتضي زيادة الاحترام . ومن حيث أن النص لم يرد إلا على بنت الأخ والأخت ، ولا يصدق ذلك إلا على بنت الصلب ، لأن بنت البنت لا يصدق إلا على البنت إلا مجازا . والأول أرجح ، نظرا إلى استفادة ذلك بالفحوى ، ولأن الاحتياط في الفروج هو المطلوب . قوله : ( وله إدخال العمة والخالة على بنت الأخ وبنت الأخت وإن كرهتا ، والأقرب أن للعمة والخالة فسخ عقدهما لو جهلتا ، لا المدخول عليها ) . قد سبق الكلام أيضا في جواز إدخال العمة والخالة على بنت الأخ وبنت الأخت وإن كرهتا ، وإنما أعاده ليبني عليه قوله : ( والأقرب أن للعمة والخالة فسخ عقدهما ) .
جامع المقاصد — صفحة 340 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث