ج : تحرم بنت أخت الزوجة معها وبنت أخيها وإن نزلتا على إشكال
تحريم جمع إن لم تجز الزوجة ، فإن أجازت صح .
وله إدخال العمة والخالة على بنت الأخ وبنت الأخت وإن كرهتا .
والأقرب أن للعمة والخالة فسخ عقدهما لو جهلتا لا المدخول
عليها .
شرح
الرجل وفسخ المرأة .
قوله : ( الثالثة : تحرم بنت أخت الزوجة معها وبنت أخيها وإن نزلتا
على إشكال تحريم جمع إن لم تجز الزوجة ، فإن أجازت صح ) .
قد سبق الكلام في تحريم بنت أخت الزوجة وبنت أخيها جمعا ، وإنما أعاده
هنا لبيان أن التحريم كما يتعلق ببنت الأخ والأخت للصلب كذا يتعلق بغيرهما على
إشكال ، وهو المراد بقوله : ( وإن نزلتا ) .
ومنشأ الإشكال : من أن المفهوم من تحريم إدخال بنت أخت الزوجة وبنت
أخيها عليها إنما هو احترام العمة والخالة ، ولهذا لو رضيتا انتفى التحريم ، وإذا انتفى
التحريم ففي بناتهما أولى ، لأن بعد الدرجة يقتضي زيادة الاحترام .
ومن حيث أن النص لم يرد إلا على بنت الأخ والأخت ، ولا يصدق ذلك إلا
على بنت الصلب ، لأن بنت البنت لا يصدق إلا على البنت إلا مجازا . والأول أرجح ،
نظرا إلى استفادة ذلك بالفحوى ، ولأن الاحتياط في الفروج هو المطلوب .
قوله : ( وله إدخال العمة والخالة على بنت الأخ وبنت الأخت وإن
كرهتا ، والأقرب أن للعمة والخالة فسخ عقدهما لو جهلتا ، لا المدخول
عليها ) .
قد سبق الكلام أيضا في جواز إدخال العمة والخالة على بنت الأخ وبنت
الأخت وإن كرهتا ، وإنما أعاده ليبني عليه قوله : ( والأقرب أن للعمة والخالة فسخ
عقدهما ) .