والأقرب مساواة الوطء في الفرجين ، وعدم اشتراط البلوغ والعقل
في الواطئ والموطوءة ، ولا الإباحة كالوطء في الإحرام والحيض ، ولا دوام
النكاح
شرح
الكلام على ذلك .
قوله : ( والأقرب مساواة الوطئ في الفرجين ، وعدم اشتراط البلوغ
والعقل في الواطئ والموطوءة ، ولا الإباحة كالوطئ في الإحرام والحيض ، ولا
دوام النكاح ) .
هنا مسائل : الأولى : هل الوطئ في الدبر مساو للوطئ في القبل في كونه دخولا ،
بحيث تحرم به بنت الزوجة عينا ؟ فيه وجهان ، أقربهما عند المصنف المساواة . ووجه
القرب : أنه لو لم يعد دخولا شرعا لما استقر به المهر ، والثاني باطل .
بيان الملازمة : أن المهر إنما يستقر بالدخول اتفاقا ، فلو لم يعد دخولا شرعيا لم
يستقر به .
وأما بيان بطلان الثاني ، فلأن المهر يستقر بالوطئ في الدبر كالقبل على ما
سيأتي إن شاء الله تعالى ، وكذا يثبت به الحد ، ويجب به العدة في الطلاق ويلحق به
النسب ، وكل هذه تابعة للدخول . وثبوت التابع من حيث هو تابع يستلزم ثبوت
المتبوع .
ويحتمل ضعيفا عدم المساواة ، لعدم ثبوت الإحصان ، ويرده أن الإحصان ليس
من توابع الدخول ، والأصح المساواة .
الثانية : لا يشترط البلوغ والعقل في الواطئ ولا الموطوءة ، لأن الدخول
بالنسبة إلى التحريم سبب ، والأسباب لا يشترط فيها التكليف كالإتلاف . ومن ثم لو
وطأ ساهيا أو جاهلا بكونها الزوجة ، كما لو زوجه إياها وكيله وهو لا يعلم ، أو
استدخلت ذكره في حال نومه وإغمائه ثبت التحريم .