تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والأقرب مساواة الوطء في الفرجين ، وعدم اشتراط البلوغ والعقل في الواطئ والموطوءة ، ولا الإباحة كالوطء في الإحرام والحيض ، ولا دوام النكاح
شرح
الكلام على ذلك . قوله : ( والأقرب مساواة الوطئ في الفرجين ، وعدم اشتراط البلوغ والعقل في الواطئ والموطوءة ، ولا الإباحة كالوطئ في الإحرام والحيض ، ولا دوام النكاح ) . هنا مسائل : الأولى : هل الوطئ في الدبر مساو للوطئ في القبل في كونه دخولا ، بحيث تحرم به بنت الزوجة عينا ؟ فيه وجهان ، أقربهما عند المصنف المساواة . ووجه القرب : أنه لو لم يعد دخولا شرعا لما استقر به المهر ، والثاني باطل . بيان الملازمة : أن المهر إنما يستقر بالدخول اتفاقا ، فلو لم يعد دخولا شرعيا لم يستقر به . وأما بيان بطلان الثاني ، فلأن المهر يستقر بالوطئ في الدبر كالقبل على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وكذا يثبت به الحد ، ويجب به العدة في الطلاق ويلحق به النسب ، وكل هذه تابعة للدخول . وثبوت التابع من حيث هو تابع يستلزم ثبوت المتبوع . ويحتمل ضعيفا عدم المساواة ، لعدم ثبوت الإحصان ، ويرده أن الإحصان ليس من توابع الدخول ، والأصح المساواة . الثانية : لا يشترط البلوغ والعقل في الواطئ ولا الموطوءة ، لأن الدخول بالنسبة إلى التحريم سبب ، والأسباب لا يشترط فيها التكليف كالإتلاف . ومن ثم لو وطأ ساهيا أو جاهلا بكونها الزوجة ، كما لو زوجه إياها وكيله وهو لا يعلم ، أو استدخلت ذكره في حال نومه وإغمائه ثبت التحريم .