تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
مجردة ينبه لذلك . قال في التذكرة : ولا فرق بين حد العورة وغيره ، لكن لا يجوز النظر إلى فرجها ( 1 ) . قلت : من جوز تغسيلها مكشوفة العورة ، يلزمه القول بالجواز هنا . ولو كانت عجوزا ، فقد قيل ( 2 ) : إنها كالشابة ، لأن الشهوات لا تنضبط ، وهي : محل الوطئ ، وقد قال عليه السلام : ( لكل ساقطة لاقطة ) والأقرب وفاقا للتذكرة أن المراد : إذا بلغت في السن إلى حيث تنتفي الفتنة غالبا بالنظر إليها يجوز نظرها ، لانتفاء المقتضي ، ولقوله تعالى : ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا ) ( 4 ) . ومن عداهما يجوز النظر إليها عند الضرورة أو الحاجة ، كما إذا أريد علاجها ، فينظر إلى ما لا بد منه ، ولمسه أيضا ، حتى العورة ، وكذا الفصد والحجامة للضرورة ، وكذا القول في الرجل إذا احتاج إلى علاج المرأة إياه . ولا يشترط في جواز النظر خوف فوات العضو ، ولا خوف شدة الضنا ( 5 ) ، بل المشقة بترك العلاج كافية ، وينبغي أن يكون ذلك بحضور محرم ، قاله في التذكرة ( 6 ) . وهل يشترط لجواز النظر واللمس هنا فقد الطبيب المماثل ؟ فيه نظر ، ولا ريب في الجواز إذا اختص غير المماثل بمزية . وكذا يجوز النظر إلى الأجنبية لمعاملتها ببيع وشبهه ( 7 ) وكذا لتحمل الشهادة ( 8 )
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 574 . ( 2 ) انظر أحكام القرآن للقرطبي 12 : 309 ، كفاية الأخيار 2 : 27 . ( 3 ) التذكرة 2 : 574 . ( 4 ) النور : 60 . ( 5 ) الضنا : المرض ، الصحاح 6 : 2410 ضنا . ( 6 ) التذكرة 2 : 573 . ( 7 ) في " ش " وغيره . ( 8 ) في " ض " : التحمل للشهادة .
جامع المقاصد — صفحة 34 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث