وإلى أهل الذمة وشعورهن إلا للتلذذ أو ريبة ، وأن ينظر الرجل إلى مثله إلا
العورة وإن كان شابا حسن الصورة ، إلا لريبة أو تلذذ ، وكذا المرأة .
شرح
وصرح في التذكرة جواز النظر إلى وجهها وكفيها وشعرها إذا لم يكن النظر لريبة
وتلذذ مع أمن الفتنة ( 1 ) . وهو قريب ، لأن المملوكة شأنها التردد في المهمات .
فلو حرم النظر إليها مطلقا لزم الحرج والمشقة ، ولإطباق الناس في كل عصر
على ذلك ، لأن خروج الإماء مكشفات الوجوه أغلبي ، ولم ينقل إنكار ذلك والمنع منه ،
ولو كان ذلك حراما لأنكروه كغيره من المحرمات ، وفي تعليل الشيخ في النهاية ( 2 ) جواز
النظر إلى أهل الذمة بأنهن بمنزلة الإماء ينبه على ذلك .
قوله : ( وإلى أهل الذمة وشعورهن ، إلا لتلذذ ( 3 ) أو ريبة ) .
هذا قول المفيد ( 4 ) والشيخ في النهاية ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) ، لأنهن بمنزلة الإماء ، ولقول
الصادق عليه السلام : ( لا بأس بالنظر إلى نساء أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي
من أهل الذمة والعلوج ، لأنهن إذا نهين لا ينتهين ) ( 7 ) . ومنع ابن إدريس ( 8 ) من ذلك ،
تمسكا بعموم دلائل تحريم النظر ومع التلذذ فلا بحث في التحريم والأول أقوى .
قوله : ( وأن ينظر الرجل إلى مثله إلا العورة وإن كان شابا حسن
الصورة ، إلا لريبة أو تلذذ ، وكذا المرأة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 574 .
( 2 ) النهاية : 484 .
( 3 ) في " ض " لا لتلذذ .
( 4 ) المقنعة : 80 .
( 5 ) النهاية : 484 .
( 6 ) وهو المحقق في الشرائع 2 / 269 ، وغيره .
( 7 ) الكافي 5 : 524 حديث 1 ، الفقيه 3 : 300 حديث 1438 .
( 8 ) السرائر : 308 .