تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وإلى أهل الذمة وشعورهن إلا للتلذذ أو ريبة ، وأن ينظر الرجل إلى مثله إلا العورة وإن كان شابا حسن الصورة ، إلا لريبة أو تلذذ ، وكذا المرأة .
شرح
وصرح في التذكرة جواز النظر إلى وجهها وكفيها وشعرها إذا لم يكن النظر لريبة وتلذذ مع أمن الفتنة ( 1 ) . وهو قريب ، لأن المملوكة شأنها التردد في المهمات . فلو حرم النظر إليها مطلقا لزم الحرج والمشقة ، ولإطباق الناس في كل عصر على ذلك ، لأن خروج الإماء مكشفات الوجوه أغلبي ، ولم ينقل إنكار ذلك والمنع منه ، ولو كان ذلك حراما لأنكروه كغيره من المحرمات ، وفي تعليل الشيخ في النهاية ( 2 ) جواز النظر إلى أهل الذمة بأنهن بمنزلة الإماء ينبه على ذلك . قوله : ( وإلى أهل الذمة وشعورهن ، إلا لتلذذ ( 3 ) أو ريبة ) . هذا قول المفيد ( 4 ) والشيخ في النهاية ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) ، لأنهن بمنزلة الإماء ، ولقول الصادق عليه السلام : ( لا بأس بالنظر إلى نساء أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمة والعلوج ، لأنهن إذا نهين لا ينتهين ) ( 7 ) . ومنع ابن إدريس ( 8 ) من ذلك ، تمسكا بعموم دلائل تحريم النظر ومع التلذذ فلا بحث في التحريم والأول أقوى . قوله : ( وأن ينظر الرجل إلى مثله إلا العورة وإن كان شابا حسن الصورة ، إلا لريبة أو تلذذ ، وكذا المرأة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 574 . ( 2 ) النهاية : 484 . ( 3 ) في " ض " لا لتلذذ . ( 4 ) المقنعة : 80 . ( 5 ) النهاية : 484 . ( 6 ) وهو المحقق في الشرائع 2 / 269 ، وغيره . ( 7 ) الكافي 5 : 524 حديث 1 ، الفقيه 3 : 300 حديث 1438 . ( 8 ) السرائر : 308 .
جامع المقاصد — صفحة 31 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث