تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
قولان : أحدهما : الجواز كما ينظر الرجل إلى محارمه ، فإن له الدخول من غير استئذان ، كما في الأوقات الثلاثة التي هي مظنة التبذل والتكشف ، وذلك : قبل صلاة الفجر ، وعند الظهيرة ، وبعد صلاة العشاء ، قال سبحانه : ( ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ) ( 1 ) . والثاني : المنع لعموم قوله تعالى : ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) ( 2 ) أي : لم يميزوا بينها وبين غيرها ، أو لم يقووا على الوطئ والأمر بالاستئذان في هذه الأوقات لا يقتضي جواز النظر . وهذا أصح ، واختاره في التذكرة ( 3 ) . ولو كان شيخا كبيرا جدا هرما ، ففي جواز نظره احتمال ، ومثله العنين ، والمخنث وهو : المتشبه بالنساء واختار في التذكرة ( 4 ) أنهم كالفحل ، لعموم الآية ( 5 ) ، وهو قوي ، و : ( غير أولي الإربة ) ( 6 ) إنما يدل ( 7 ) على الأبله الذي لا يحتاج إلى النساء ، ولا يعرف شيئا من أمورهن . والمجبوب : الذي بقي أنثياه ، والخصي : الذي بقي ذكره كالفحل ، وأما الخصي الممسوح ، ففي جواز نظره إلى مالكته لو كان مملوكا قولان :
هامش
( 1 ) النور : 58 . ( 2 ) النور : 31 . ( 3 ) التذكرة 2 : 574 . ( 4 ) التذكرة 2 : 574 . ( 5 ) النور : 30 . ( 6 ) النور : 31 . ( 7 ) في " ش " : ربما نزل .
جامع المقاصد — صفحة 36 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث