شرح
قولان :
أحدهما : الجواز كما ينظر الرجل إلى محارمه ، فإن له الدخول من غير استئذان ،
كما في الأوقات الثلاثة التي هي مظنة التبذل والتكشف ، وذلك : قبل صلاة الفجر ، وعند
الظهيرة ، وبعد صلاة العشاء ، قال سبحانه : ( ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم
والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون
ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ) ( 1 ) .
والثاني : المنع لعموم قوله تعالى : ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات
النساء ) ( 2 ) أي : لم يميزوا بينها وبين غيرها ، أو لم يقووا على الوطئ والأمر بالاستئذان
في هذه الأوقات لا يقتضي جواز النظر . وهذا أصح ، واختاره في التذكرة ( 3 ) .
ولو كان شيخا كبيرا جدا هرما ، ففي جواز نظره احتمال ، ومثله العنين ، والمخنث
وهو : المتشبه بالنساء واختار في التذكرة ( 4 ) أنهم كالفحل ، لعموم الآية ( 5 ) ، وهو قوي ،
و : ( غير أولي الإربة ) ( 6 ) إنما يدل ( 7 ) على الأبله الذي لا يحتاج إلى النساء ، ولا يعرف
شيئا من أمورهن .
والمجبوب : الذي بقي أنثياه ، والخصي : الذي بقي ذكره كالفحل ، وأما الخصي
الممسوح ، ففي جواز نظره إلى مالكته لو كان مملوكا قولان :
هامش
( 1 ) النور : 58 .
( 2 ) النور : 31 .
( 3 ) التذكرة 2 : 574 .
( 4 ) التذكرة 2 : 574 .
( 5 ) النور : 30 .
( 6 ) النور : 31 .
( 7 ) في " ش " : ربما نزل .