شرح
أحدهما : واختاره بعض الأصحاب ( 1 ) ، والمصنف في المختلف ( 2 ) الجواز ، لقوله تعالى
( أو ما ملكت أيمانهن ) ( 3 ) قال المصنف والتخصيص بالإماء لا وجه له ، لاشتراك
الإماء والحرائر في الجواز ( 4 ) ، وقد قدمنا ما يقتضي اندراج الإماء في : ( نسائهن ) ( 5 )
إلا أن هذا يقتضي جواز نظر المملوك الفحل إلى مالكته وأن يخلو بها ( 6 ) كالأمة ، وهو
الذي قواه الشيخ في المبسوط ( 7 ) في آخر كلامه ، وإن كان بحيث إذا نظر إلى أوله
اشعر بالتردد ، بل حكى المصنف في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال : وروي عن أبي
عبد الله عليه السلام وأبي الحسن موسى عليه السلام كراهة رؤية الخصيان الحرة من
النساء حرا أو مملوكا ( 8 ) ، فإن هذا ( 9 ) الكلام يلوح منه الميل إلى الجواز مطلقا ، وقد
روى محمد بن إسماعيل في الصحيح ( 10 ) عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن قناع
النساء الحرائر من الخصيان ؟ فقال : ( كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن عليه السلام
ولا يتقنعن ) ( 11 ) وروى إسحاق بن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام : أينظر المملوك
إلى شعر مولاته ؟ قال : ( نعم وإلى ساقها ) ( 12 ) .
هامش
( 1 ) اختاره الشيخ في المبسوط 4 : 161 .
( 2 ) المختلف : 534 .
( 3 ) النور : 31 .
( 4 ) المختلف : 534 .
( 5 ) النور : 31 .
( 6 ) في " ش " : ولا يخلو ، والمثبت من " ض " وهو الموافق للمبسوط .
( 7 ) المبسوط 4 : 161 .
( 8 ) المختلف : 534 .
( 9 ) في " ض " : وإن كان هذا .
( 10 ) لفظ : في الصحيح ، لم يرد في " ض " .
( 11 ) الكافي 5 : 532 حديث 3 ، التهذيب 7 : 480 حديث 1926 ، الاستبصار 3 : 252 حديث 903 .
( 12 ) الكافي 5 : 531 حديث 3 .