تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
والإشكال في الأجنبي قبل التسع أضعف . والأقرب عدم تحريم الأمة ، والمفضاة بالأصبع .
شرح
أقل من تسع سنين ؟ فيه نظر ينشأ : من أن التحريم المؤبد يستند إلى تحريم الوطئ حينئذ ، والتحريم ثابت في الأجنبية قبل التسع وبعدها ، فحينئذ تلخص كون علية التحريم المؤبد ترتب ، الإفضاء على الوطئ المحرم ، فيكون إفضاء الأجنبية بعد البلوغ بمنزلة إفضاء الزوجة قبله . وهذا إن تم فإنما يثبت في الزنا دون وطئ الشبهة : لانتفاء التحريم فيه بعد تحقق البلوغ ، ومن أن مورد النص هو الزوجة قبل بلوغ التسع ، فإن ثبت الإلحاق اقتصر فيه على ما قبل البلوغ ، لأن شرط مفهوم الموافقة تعقل العلة قطعا ، والعلم بثبوتها في المسكوت عنه . ولا ريب أن الصغر جزء من العلة في المنصوص ، ولهذا لو كان وطئ الزوجة بعد البلوغ لم يحرم بالإفضاء قطعا ، فكيف تحرم الأجنبية قبل البلوغ . قوله : ( والإشكال في الأجنبي قبل التسع أضعف ) . لما كان الأقرب عنده تحريم الأجنبية مؤبدا إذا أفضاها بالوطئ قبل التسع ، ظهر الإشكال أن تحريمها حينئذ أضعف من الإشكال في تحريمها بعد التسع . فإن قيل : مع ترجيح أحد الطرفين لا يبقى إشكال . قلنا : إذا لم يكن الترجيح قاطعا يبقى أصل الاحتمال ، فلا يمتنع معه إطلاق اسم الإشكال مجازا . ويمكن أن يكون المراد بالإشكال : هو الطرف الآخر ، وهو عدم التحريم استعمالا لاسم الكل في الجزء مجازا . قوله : ( والأقرب عدم تحريم الأمة والمفضاة بالأصبع ) . وجه القرب : أن التحريم حكم شرعي خصوصا في الفروج ، فيتوقف على ورود النص ، ولا يخفى أن مورد النص هو الزوجة المفضاة بالوطئ قبل البلوغ وذلك لا