والإشكال في الأجنبي قبل التسع أضعف .
والأقرب عدم تحريم الأمة ، والمفضاة بالأصبع .
شرح
أقل من تسع سنين ؟ فيه نظر ينشأ : من أن التحريم المؤبد يستند إلى تحريم الوطئ
حينئذ ، والتحريم ثابت في الأجنبية قبل التسع وبعدها ، فحينئذ تلخص كون علية
التحريم المؤبد ترتب ، الإفضاء على الوطئ المحرم ، فيكون إفضاء الأجنبية بعد
البلوغ بمنزلة إفضاء الزوجة قبله .
وهذا إن تم فإنما يثبت في الزنا دون وطئ الشبهة : لانتفاء التحريم فيه بعد تحقق
البلوغ ، ومن أن مورد النص هو الزوجة قبل بلوغ التسع ، فإن ثبت الإلحاق اقتصر
فيه على ما قبل البلوغ ، لأن شرط مفهوم الموافقة تعقل العلة قطعا ، والعلم بثبوتها في
المسكوت عنه .
ولا ريب أن الصغر جزء من العلة في المنصوص ، ولهذا لو كان وطئ الزوجة بعد
البلوغ لم يحرم بالإفضاء قطعا ، فكيف تحرم الأجنبية قبل البلوغ .
قوله : ( والإشكال في الأجنبي قبل التسع أضعف ) .
لما كان الأقرب عنده تحريم الأجنبية مؤبدا إذا أفضاها بالوطئ قبل التسع ،
ظهر الإشكال أن تحريمها حينئذ أضعف من الإشكال في تحريمها بعد التسع .
فإن قيل : مع ترجيح أحد الطرفين لا يبقى إشكال .
قلنا : إذا لم يكن الترجيح قاطعا يبقى أصل الاحتمال ، فلا يمتنع معه إطلاق
اسم الإشكال مجازا . ويمكن أن يكون المراد بالإشكال : هو الطرف الآخر ، وهو عدم
التحريم استعمالا لاسم الكل في الجزء مجازا .
قوله : ( والأقرب عدم تحريم الأمة والمفضاة بالأصبع ) .
وجه القرب : أن التحريم حكم شرعي خصوصا في الفروج ، فيتوقف على ورود
النص ، ولا يخفى أن مورد النص هو الزوجة المفضاة بالوطئ قبل البلوغ وذلك لا