تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولو كان الإفضاء بعد بلوغ الزوجة لم يكن على الزوج شئ إن كان بالوطئ .
المقصد الثاني : في التحريم غير المؤبد ، وفيه فصول : الأول : في المصاهرة ، وفيه مسائل : أ : تحرم بنت الزوجة وإن نزلت إذا لم يكن قد دخل بالأم تحريم جمع ، بمعنى أنه إذا أبان الأم بفسخ أو طلاق أو موت حلت له البنت ، ومع الدخول تحرم بناتها وإن نزلن مؤبدا .
شرح
يتناول الأمة والمفضاة بالأصبع كما هو معلوم ، ولا دليل يدل على إلحاقهما بالزوجة ، والقياس عندنا باطل ، فيتمسك فيهما بالأصل إلى أن يثبت الناقل . ولا ريب أن الإفضاء بالأصبع ليس أفحش من الوطئ . ويحتمل تحريمها بذلك ، لأن الأمة كالزوجة ، والإفضاء بالأصبع كالإفضاء بالوطئ ، وضعفه ظاهر . قوله : ( ولو كان الإفضاء بعد بلوغ الزوجة لم يكن على الزوج شئ إن كان بالوطئ ) . لأن الوطئ مأذون فيه شرعا محلل حينئذ ، فإذا حصل بسببه الإفضاء لم يثبت على الزوج شئ من هذه الأحكام ، لانتفاء الدليل ، وسيأتي لهذه المسألة مزيد تحقق في باب الجنايات إن شاء الله تعالى . قوله : ( المقصد الثاني : في التحريم غير المؤبد ، وفيه فصول : الأول : في المصاهرة ، وفيه مسائل : الأولى : تحرم بنت الزوجة وإن نزلت إذا لم يكن قد دخل بالأم تحريم جمع ، بمعنى أنه إذا أبان الأم بفسخ أو طلاق أو موت حلت له البنت ، ومع الدخول تحرم بناتها وإن نزلن مؤبدا ) . لا خلاف بين أهل الإسلام في تحريم البنت مع الأم جمعا إذا لم يدخل بالأم ، فإن فارق الأم حل له نكاح البنت ، وإن دخل بالأم حرمت البنت عينا ، وقد سبق
جامع المقاصد — صفحة 336 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث