وهل تثبت هذه الأحكام في الأجنبية ؟ الأقرب نعم ، وفي النفقة
إشكال .
شرح
حباله بالإفضاء فتزوجت بغيره ، ففي وجوب الإنفاق إشكال ينشأ : من عموم الرواية ،
فإن ( ما ) من أدوات العموم فيعم ما إذا تزوجت .
ومن أن الظاهر أن إجراء النفقة عليها إنما وجب ، لأنها بالإفضاء خرجت عن
أن يرغب فيها الأزواج ، فأوجب الشارع على المفضي النفقة ارتفاقا بحالها ، فإذا
تزوجت انتفى المقتضي للإنفاق ، ولأن نفقة امرأة لا تجب على اثنين .
ولا يخفى أن الوجه الثاني مشتمل على تخصيص النص بغير دليل مخصص ،
وهو باطل . والذي يجب أن يقال : إن الرواية إن كانت معتبرة وجب العمل بظاهرها ،
فلا يسقط وجوب الإنفاق بالتزويج .
قوله : ( وهل تثبت هذه الأحكام في الأجنبية ؟ الأقرب نعم ، وفي النفقة
إشكال ) .
أي : هل تثبت الأحكام المذكورة وهي : التحريم المؤبد ، ووجوب الإنفاق إلى
أن يموت إحداهما ، واحتمال السقوط لو تزوجت في الأجنبية إذا أفضاها بوطئه إياها
قبل البلوغ بزنا أو شبهة ؟
ووجه القرب أن هذا الفعل حيث اقتضى التحريم المؤبد في الزوجة ففي
الأجنبية أولى ، لأنه أفحش فيناسبه زيادة العقوبة ، ولأن النكاح سبب للحل فيمتنع
كونه سببا للتحريم ، وانحصر السبب في الصغيرة والإفضاء بالوطئ ، وذلك قائم في محل
النزاع .
ويقرب منه القول بوجوب الإنفاق دائما ، فإن المقتضي في الزوجة هو العقوبة
بارتكاب الوطئ المحرم ، وهو في الأجنبية أفحش ولحصول الضرر بعدم رغبة الأزواج
فيها للإفضاء . وعلى هذا فلو تزوجت وقلنا بوجوب الإنفاق ، ففي بقاء الوجوب وعدمه