تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وهل تثبت هذه الأحكام في الأجنبية ؟ الأقرب نعم ، وفي النفقة إشكال .
شرح
حباله بالإفضاء فتزوجت بغيره ، ففي وجوب الإنفاق إشكال ينشأ : من عموم الرواية ، فإن ( ما ) من أدوات العموم فيعم ما إذا تزوجت . ومن أن الظاهر أن إجراء النفقة عليها إنما وجب ، لأنها بالإفضاء خرجت عن أن يرغب فيها الأزواج ، فأوجب الشارع على المفضي النفقة ارتفاقا بحالها ، فإذا تزوجت انتفى المقتضي للإنفاق ، ولأن نفقة امرأة لا تجب على اثنين . ولا يخفى أن الوجه الثاني مشتمل على تخصيص النص بغير دليل مخصص ، وهو باطل . والذي يجب أن يقال : إن الرواية إن كانت معتبرة وجب العمل بظاهرها ، فلا يسقط وجوب الإنفاق بالتزويج . قوله : ( وهل تثبت هذه الأحكام في الأجنبية ؟ الأقرب نعم ، وفي النفقة إشكال ) . أي : هل تثبت الأحكام المذكورة وهي : التحريم المؤبد ، ووجوب الإنفاق إلى أن يموت إحداهما ، واحتمال السقوط لو تزوجت في الأجنبية إذا أفضاها بوطئه إياها قبل البلوغ بزنا أو شبهة ؟ ووجه القرب أن هذا الفعل حيث اقتضى التحريم المؤبد في الزوجة ففي الأجنبية أولى ، لأنه أفحش فيناسبه زيادة العقوبة ، ولأن النكاح سبب للحل فيمتنع كونه سببا للتحريم ، وانحصر السبب في الصغيرة والإفضاء بالوطئ ، وذلك قائم في محل النزاع . ويقرب منه القول بوجوب الإنفاق دائما ، فإن المقتضي في الزوجة هو العقوبة بارتكاب الوطئ المحرم ، وهو في الأجنبية أفحش ولحصول الضرر بعدم رغبة الأزواج فيها للإفضاء . وعلى هذا فلو تزوجت وقلنا بوجوب الإنفاق ، ففي بقاء الوجوب وعدمه