ويجب عليه الإنفاق عليها ، إلا أن يموت أحدهما وإن طلقها وتزوجت بغيره
على إشكال .
شرح
تسع سنين ) ، قال : أمسكها ولم يطلقها فلا شئ عليه وإن كان دخل بها ولها تسع سنين
فلا شئ عليه إن شاء أمسك وإن شاء طلق ( 1 ) .
دل على أن له إمساكها وتطليقها لقوله : ( فإن أمسكها ولم يطلقها ) ، وذلك
يقتضي بقاء النكاح . وطعن المصنف في هذا القول بقوله : ( وفيه نظر ) ووجهه : أن
التحريم المؤبد ينافي مقتضى النكاح ، إذ ثمرته حل الاستمتاع ، ولأن التحريم المؤبد
يمنع النكاح سابقا فيبطله لاحقا ، كالرضاع واللعان والقذف للزوجة الصماء .
وثانيهما واختاره ابن حمزة أنها تبين منه بذلك ( 2 ) ، وهو الظاهر من كلام
الشيخ في النهاية ( 3 ) . يدل عليه قوله عليه السلام في الرواية الأولى : ( فرق بينهما ولم
تحل له أبدا ) ، وتوقف المصنف في المختلف ، لعدم الظفر بقاطع من الجانبين ( 4 ) .
وقول ابن حمزة ليس ببعيد ، والتوقف طريق السلامة .
قوله : ( ويجب عليه الإنفاق عليها إلى أن يموت أحداهما وإن طلقها
وتزوجت بغيره على إشكال ) .
من أحكام المفضاة وجوب الإنفاق عليها إلى أن يموت إحداهما ، والأصل فيه
ما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج جارية فوقع بها
فأفضاها ، قال : ( عليه الإجراء عليها ما دامت حية ) ( 5 ) .
وهذا الحكم لا كلام فيه إذا لم يتزوج ، فإن طلقها بناء على عدم خروجها من
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 314 حديث 18 ، التهذيب 10 : 249 حديث 984 ، الاستبصار 4 : 294 حديث 1109 .
( 2 ) الوسيلة : 343 .
( 3 ) النهاية : 453 .
( 4 ) المختلف : 525 .
( 5 ) الفقيه 4 : 101 حديث 338 ، التهذيب 10 : 249 حديث 985 ، الاستبصار 4 : 294 .