ح : لا يحل وطئ الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا ، فإن فعل لم تحرم
على الأصح إلا مع الإفضاء ،
شرح
اندراجها في النص وكلام الأصحاب ، والأصل الإباحة .
وهذا إنما هو على القول بأن مطلق الزنا لا ينشر حرمة المصاهرة ، أما على
القول به كما اخترناه فلا بحث في التحريم هنا ، وبدونه الإشكال قائم .
وأما بنتاهما من الرضاع فمنشأ الإشكال فيهما : من أن الرضاع يحرم منه ما
يحرم من النسب كما سبق غير مرة . ومن عدم تناول النص وكلام الأصحاب للبنت
من الرضاع ، والأصل الإباحة . والأصح هنا التحريم ، لعموم ( يحرم من الرضاع ما
يحرم من النسب ) ( 1 ) .
قوله : ( الثامنة : لا يحل وطئ الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا ، فإن
فعل لم تحرم على الأصح إلا مع الإفضاء ) .
لا خلاف في أنه لا يحل الدخول بالزوجة حتى تبلغ تسع سنين ، فإن أقدم على
ذلك لم تحرم على أصح القولين إلا مع الإفضاء .
قال الشيخ في النهاية : إنما تحرم بالدخول مؤبدا ( 2 ) ، لمرسلة يعقوب بن يزيد عن
بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها
قبل أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا ) ( 3 ) .
والأصح الأول اقتصارا في التحريم المؤبد على موضع الوفاق ، والرواية مرسلة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 442 حديث 9 ، الفقيه 3 : 305 حديث 1467 ، سنن ابن ماجة 1 : 623 حديث 1937 .
( 2 ) النهاية : 435 .
( 3 ) الكافي 5 : 429 حديث 12 ، التهذيب 7 : 311 حديث 1292 ، الاستبصار 4 : 295 حديث 1111 .