تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وهو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا ، أو مسلك الحيض والغائط على رأي ، فتحرم مؤبدا . قيل : ولا تخرج من حباله ، وفيه نظر ،
شرح
فلا تنهض حجة على الإطلاق . أما مع الإفضاء فلا بحث في التحريم . قال المصنف في المختلف : إطلاق الشيخ في النهاية مشكل والظاهر أن مراده ذلك ( 1 ) ، يريد به اختصاص التحريم بالإفضاء . قوله : ( وهو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا أو مسلك الغائط والحيض على رأي ) . المشهور أن الإفضاء هو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا بذهاب الحاجز بينهما ، ونقل المصنف قولا آخرا ، وهو صيرورة مسلك الغائط والحيض واحدا ، وبعده ظاهر ، لشدة بعد ما بين المسلكين وقوة الحاجز بينهما ، فلا يكاد يتفق زواله بالجماع . والأول أصح ، وسيأتي إن شاء الله تعالى لذلك مزيد تحقيق في الديات . قوله : ( فتحرم مؤبدا ، قيل : ولا تخرج من حباله ، وفيه نظر ) . قد قررنا أنه إذا تحقق الإفضاء حرمت الزوجة مؤبدا ، وعلى هذا فهل تخرج من حباله ، أي : تبين منه وينفسخ نكاحها ، أم تبقى على الزوجية مع التحريم المؤبد ؟ فيه قولان : أحدهما واختاره ابن إدريس ( 2 ) أنها لا تخرج من حباله استصحابا للنكاح ، ولا منافاة بين التحريم وبينه ، لرواية يزيد العجلي عن الباقر عليه السلام : في رجل افتض جارية يعني امرأته فأفضاها ، قال : ( عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ
هامش
( 1 ) المختلف : 525 . ( 2 ) السرائر : 288 .