وهو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا ، أو مسلك الحيض والغائط على
رأي ، فتحرم مؤبدا .
قيل : ولا تخرج من حباله ، وفيه نظر ،
شرح
فلا تنهض حجة على الإطلاق . أما مع الإفضاء فلا بحث في التحريم .
قال المصنف في المختلف : إطلاق الشيخ في النهاية مشكل والظاهر أن مراده
ذلك ( 1 ) ، يريد به اختصاص التحريم بالإفضاء .
قوله : ( وهو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا أو مسلك الغائط
والحيض على رأي ) .
المشهور أن الإفضاء هو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا بذهاب الحاجز
بينهما ، ونقل المصنف قولا آخرا ، وهو صيرورة مسلك الغائط والحيض واحدا ، وبعده
ظاهر ، لشدة بعد ما بين المسلكين وقوة الحاجز بينهما ، فلا يكاد يتفق زواله بالجماع .
والأول أصح ، وسيأتي إن شاء الله تعالى لذلك مزيد تحقيق في الديات .
قوله : ( فتحرم مؤبدا ، قيل : ولا تخرج من حباله ، وفيه نظر ) .
قد قررنا أنه إذا تحقق الإفضاء حرمت الزوجة مؤبدا ، وعلى هذا فهل تخرج
من حباله ، أي : تبين منه وينفسخ نكاحها ، أم تبقى على الزوجية مع التحريم المؤبد ؟
فيه قولان :
أحدهما واختاره ابن إدريس ( 2 ) أنها لا تخرج من حباله استصحابا للنكاح ،
ولا منافاة بين التحريم وبينه ، لرواية يزيد العجلي عن الباقر عليه السلام : في رجل
افتض جارية يعني امرأته فأفضاها ، قال : ( عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ
هامش
( 1 ) المختلف : 525 .
( 2 ) السرائر : 288 .