تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وفي بنتيهما مجازا أو رضاعا إشكال .
شرح
إذا عرفت ذلك ، فهذا حكم ما إذا كان الوطئ بالزنا ، فلو وطأ بالشبهة فالأقرب عند المصنف عدم التحريم ، وذلك بناء منه على أن الوطئ بالشبهة مطلقا لا ينشر الحرمة . أما على القول بأنه ينشر فالتحريم هنا بطريق أولى ، نظرا إلى شدة الفحش ، وورود النص على التحريم بالزنا . ووجه القرب : أصالة الحل ، وانتفاء المقتضي للتحريم على ذلك التقدير . والنص إنما ورد على الزنا فيقتصر على مورده ، ويحتمل التحريم حينئذ ، لأن الزنا إذا قام مقام النكاح الصحيح في تحريم المصاهرة فالشبهة بطريق أولى ، لأنه أقرب إلى النكاح الصحيح من الزنا ، فهو أحرى بلحوق أحكامه به . وهذا كله بناء على عدم ثبوت حرمة المصاهرة بمطلق وطئ الشبهة ، ونحن لا نقول به ، فالمختار حينئذ التحريم بالشبهة هنا . ولا يخفى أن ذلك إنما هو إذا تقدم الفجور على النكاح ، أما إذا تقدم النكاح الصحيح فإنه لا يفسد بذلك ، لأن الحرام لا يفسد الحلال كما ورد في عدة أخبار ( 1 ) . قوله : ( وفي بنتهما مجازا أو رضاعا إشكال ) . المراد ب‍ ( بنتهما مجازا ) هنا : هو بنتهما وإن نزلتا . وأشار بقوله : ( مجازا ) إلى أن الإشكال إنما يجئ على القول بأن بنت البنت بنت مجازا ، أما على القول بأنها بنت حقيقة فلا شبهة في تحريمهما مؤبدا كالبنتين للصلب . ومنشأ الإشكال : من وقوع اسم البنت على بنت البنت في الجملة ، ولمشاركتها لبنت الصلب في المقتضي لتحريم هذا الفعل الفاحش إياها مؤبدا . ومن عدم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 415 حديث 1 - 6 ، التهذيب 7 : 330 حديث 1358 .