وفي بنتيهما مجازا أو رضاعا إشكال .
شرح
إذا عرفت ذلك ، فهذا حكم ما إذا كان الوطئ بالزنا ، فلو وطأ بالشبهة
فالأقرب عند المصنف عدم التحريم ، وذلك بناء منه على أن الوطئ بالشبهة مطلقا لا
ينشر الحرمة .
أما على القول بأنه ينشر فالتحريم هنا بطريق أولى ، نظرا إلى شدة الفحش ،
وورود النص على التحريم بالزنا .
ووجه القرب : أصالة الحل ، وانتفاء المقتضي للتحريم على ذلك التقدير .
والنص إنما ورد على الزنا فيقتصر على مورده ، ويحتمل التحريم حينئذ ، لأن الزنا إذا
قام مقام النكاح الصحيح في تحريم المصاهرة فالشبهة بطريق أولى ، لأنه أقرب إلى
النكاح الصحيح من الزنا ، فهو أحرى بلحوق أحكامه به . وهذا كله بناء على عدم
ثبوت حرمة المصاهرة بمطلق وطئ الشبهة ، ونحن لا نقول به ، فالمختار حينئذ التحريم
بالشبهة هنا .
ولا يخفى أن ذلك إنما هو إذا تقدم الفجور على النكاح ، أما إذا تقدم النكاح
الصحيح فإنه لا يفسد بذلك ، لأن الحرام لا يفسد الحلال كما ورد في عدة أخبار ( 1 ) .
قوله : ( وفي بنتهما مجازا أو رضاعا إشكال ) .
المراد ب ( بنتهما مجازا ) هنا : هو بنتهما وإن نزلتا .
وأشار بقوله : ( مجازا ) إلى أن الإشكال إنما يجئ على القول بأن بنت البنت
بنت مجازا ، أما على القول بأنها بنت حقيقة فلا شبهة في تحريمهما مؤبدا كالبنتين
للصلب .
ومنشأ الإشكال : من وقوع اسم البنت على بنت البنت في الجملة ، ولمشاركتها
لبنت الصلب في المقتضي لتحريم هذا الفعل الفاحش إياها مؤبدا . ومن عدم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 415 حديث 1 - 6 ، التهذيب 7 : 330 حديث 1358 .