تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
جالس عن رجل نال من خالته وهو شاب ثم ارتدع أيتزوج ابنتها ؟ قال : ( لا ) قال : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون ذلك ، قال ( كذب ) ( 1 ) ، وهذه الرواية إنما تضمنت حكم الخالة . وأما العمة فذكرها الأصحاب ، ولم يصرح أحد منهم بمخالفته في ذلك إلا ابن إدريس ، فإن كلامه يشعر بتوقفه في التحريم فإنه قال : إن كان على المسألة إجماع فهو الدليل ، ثم قال ما حاصله : إن الإجماع لا يتحقق بقول جماعة عرفت أسماؤهم وأنسابهم ، فإن حجية الإجماع إنما هي بدخول المعصوم ، ولا يتحقق دخوله على الوجه المذكور ( 2 ) . قال المصنف في المختلف : ولا بأس بالتوقف في هذه المسألة ( 3 ) . وما ذكره عجيب فإنه ذهب في المختلف إلى أن الزنا ينشر حرمة المصاهرة ( 4 ) ، وذلك في العمة والخالة أولى ، لأن ذلك أفحش ، والمختار التحريم لما سبق من أن الزنا مطلقا ينشر . ويزيد عليه عدم وجود مخالف من الأصحاب ، فلا أقل من أن يكون ذلك إجماعا سكوتيا ، ولا يضر توقف ابن إدريس للعلم باسمه ونسبه ، وللرواية المذكورة ، فإنها متقوية ومنجبرة بعمل أكثر الأصحاب ، واشتهارها في المذهب ، وعدم وجود المعارض ، وهي وإن لم تتضمن سوى الخالة إلا أنه ليس في الأصحاب من فرق بينهما . ولا فرق بين كون العمة والخالة قريبتين أو بعيدتين ، لإطلاق كلام الأصحاب ( 5 ) ، والرواية ( 6 ) ، ولما سبق من أن الزنا ينشر حرمة المصاهرة مطلقا .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 311 حديث 1291 . ( 2 ) السرائر : 288 . ( 3 ) المختلف 525 . ( 4 ) المختلف 522 . ( 5 ) التهذيب 7 : 313 حديث 1291 . ( 6 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة 77 والسيد المرتضى في الإنتصار : 108 ، والشيخ الطوسي في النهاية .
جامع المقاصد — صفحة 328 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث