تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أما الأمة فإن قلنا بتحريمها في الست فالأقوى تبعية الثانية للأولى .
ز : من فجر بعمته أو خالته ، قربتا أو بعدتا ، حرمت عليه بنتاهما أبدا . ولو وطأ لشبهة فالأقرب عدم التحريم ، ولو سبق العقد الزنا فلا تحريم ،
شرح
لغيرها على خلاف الأصل ، من حيث أنه مجاز ، ومن جهة استلزامه التحريم المؤبد ، فيقتصر فيه على مورد النص ، فإن من خواص المجاز عدم الإطراد ، ولإمكان أن يكون علاقة التجوز هو المعنى الثاني . قوله : ( أما الأمة ، فإن قلنا بتحريمها في الست فالأقوى تبعية الثانية للأولى ) . مقصود العبارة أن كون الأقوى اعتبار تبعية الثالثة في صدق كونها للعدة للأولتين إذا كانتا للعدة دون الثانية إذا كانت هي خاصة للعدة ، إنما هو في الحرة خاصة دون الأمة لو قلنا بتحريمها في الست ، فهنا يحكم بتبعية الثانية للأولى لعلاقة المجاورة ، لانتفاء علاقة الأكثرية ، فإن ذلك في الأمة ممتنع ، لافتقارها إلى المحلل بعد كل تطليقتين . ويحتمل على هذا القول اعتبار اثني عشرة تطليقة فيها ، إذ لا يلزم من انتفاء إحدى علاقتي التجوز وجوب اعتبار الأخرى ، إذ لا دليل على وجوب ارتكاب المجاز هنا ، والأصل الحقيقة ، فلا يعدل عنه إلا لدليل . ولا يخفى أن هذين الاحتمالين يتأتيان على مقرب المصنف أيضا ، وهو تحريم الأمة بالتسع كالحرة . قوله : ( السابعة : من فجر بعمته أو خالته ، قربتا أو بعدتا ، حرمت عليه بنتاهما أبدا ، ولو وطأ بشبهة فالأقرب عدم التحريم ) . أطبق أكثر الأصحاب على أن من زنى بعمته أو خالته حرمت عليه ابنتاهما مؤبدا ، وقد رواه أبو أيوب عن الصادق عليه السلام قال : سأله محمد بن مسلم وأنا
جامع المقاصد — صفحة 327 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث