أما الأمة فإن قلنا بتحريمها في الست فالأقوى تبعية الثانية للأولى .
ز : من فجر بعمته أو خالته ، قربتا أو بعدتا ، حرمت عليه بنتاهما أبدا .
ولو وطأ لشبهة فالأقرب عدم التحريم ، ولو سبق العقد الزنا فلا تحريم ،
شرح
لغيرها على خلاف الأصل ، من حيث أنه مجاز ، ومن جهة استلزامه التحريم المؤبد ،
فيقتصر فيه على مورد النص ، فإن من خواص المجاز عدم الإطراد ، ولإمكان أن
يكون علاقة التجوز هو المعنى الثاني .
قوله : ( أما الأمة ، فإن قلنا بتحريمها في الست فالأقوى تبعية الثانية
للأولى ) .
مقصود العبارة أن كون الأقوى اعتبار تبعية الثالثة في صدق كونها للعدة
للأولتين إذا كانتا للعدة دون الثانية إذا كانت هي خاصة للعدة ، إنما هو في الحرة خاصة
دون الأمة لو قلنا بتحريمها في الست ، فهنا يحكم بتبعية الثانية للأولى لعلاقة
المجاورة ، لانتفاء علاقة الأكثرية ، فإن ذلك في الأمة ممتنع ، لافتقارها إلى المحلل بعد
كل تطليقتين .
ويحتمل على هذا القول اعتبار اثني عشرة تطليقة فيها ، إذ لا يلزم من انتفاء
إحدى علاقتي التجوز وجوب اعتبار الأخرى ، إذ لا دليل على وجوب ارتكاب المجاز
هنا ، والأصل الحقيقة ، فلا يعدل عنه إلا لدليل .
ولا يخفى أن هذين الاحتمالين يتأتيان على مقرب المصنف أيضا ، وهو تحريم
الأمة بالتسع كالحرة .
قوله : ( السابعة : من فجر بعمته أو خالته ، قربتا أو بعدتا ، حرمت
عليه بنتاهما أبدا ، ولو وطأ بشبهة فالأقرب عدم التحريم ) .
أطبق أكثر الأصحاب على أن من زنى بعمته أو خالته حرمت عليه ابنتاهما
مؤبدا ، وقد رواه أبو أيوب عن الصادق عليه السلام قال : سأله محمد بن مسلم وأنا