تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
تنبيه : إطلاق الأصحاب كون التسع للعدة مجاز ، لأن الثالثة من كل ثلاث ليس منها بل هي تابعة للأوليين ، فلو وقعت الثانية للسنة فالذي للعدة الأولى لا غير ، ولو كانت الأولى فكذلك على الأقوى .
شرح
ويحتمل الاكتفاء بالتسع ، لأن النص ( 1 ) غير مقيد بالحرة ، والمجاز لا بد من ارتكابه ، فيكون فيها أربع للعدة وخمس للسنة ، وأنا في هذه والثانية من المتوقفين . قوله : ( تنبيه : إطلاق الأصحاب كون التسع للعدة مجاز ، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست منها ، بل هي تابعة للأولتين ، فلو وقعت الثانية للسنة فالذي للعدة الأولى لا غير ، ولو كانت الأولى فكذلك على الأقوى ) . نقح المصنف رحمه الله هذا المبحث بأنه ليس المراد من كون التسع تطليقات للعدة الحقيقة ، لامتناع كون التسع للعدة إذا تخللها نكاح رجلين فقط كما هو واضح ، فيتعين إرادة المجاز بإطلاق اسم طلاق العدة هنا على إطلاق السنة . ولا ريب أن هذا الإطلاق المجازي يحتمل نوعين من أنواع المجاز : أحدهما المجاز للمجاورة ، وثانيهما تسمية الكل باسم أكثر أجزاءه . ويتفرع على هذا مسألتان : الأولى : لو طلق الأولى للعدة والثانية للسنة فلا ريب في انتفاء اسم العدة عن الثالثة ، لانتفاء كل من المعنيين الذين هما علاقة التجوز هنا . الثانية : لو كانت الأولى للسنة والثانية للعدة فهل الثالثة للعدة ؟ فيه احتمالان : أحدهما : نعم ، لأن المعنى الأول موجود هنا ، فيتحقق الصدق مجازا ، بناء على أن ذلك المعنى هو علاقة التجوز هنا . وثانيهما : وهو الأقوى عند المصنف وعليه الفتوى لا ، لأن تبعية الطلقة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 426 حديث 1 ، التهذيب 7 : 35 حديث 1272 .
جامع المقاصد — صفحة 326 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث