تنبيه : إطلاق الأصحاب كون التسع للعدة مجاز ، لأن الثالثة من كل
ثلاث ليس منها بل هي تابعة للأوليين ، فلو وقعت الثانية للسنة فالذي
للعدة الأولى لا غير ، ولو كانت الأولى فكذلك على الأقوى .
شرح
ويحتمل الاكتفاء بالتسع ، لأن النص ( 1 ) غير مقيد بالحرة ، والمجاز لا بد من
ارتكابه ، فيكون فيها أربع للعدة وخمس للسنة ، وأنا في هذه والثانية من المتوقفين .
قوله : ( تنبيه : إطلاق الأصحاب كون التسع للعدة مجاز ، لأن الثالثة
من كل ثلاث ليست منها ، بل هي تابعة للأولتين ، فلو وقعت الثانية للسنة
فالذي للعدة الأولى لا غير ، ولو كانت الأولى فكذلك على الأقوى ) .
نقح المصنف رحمه الله هذا المبحث بأنه ليس المراد من كون التسع تطليقات
للعدة الحقيقة ، لامتناع كون التسع للعدة إذا تخللها نكاح رجلين فقط كما هو واضح ،
فيتعين إرادة المجاز بإطلاق اسم طلاق العدة هنا على إطلاق السنة .
ولا ريب أن هذا الإطلاق المجازي يحتمل نوعين من أنواع المجاز : أحدهما
المجاز للمجاورة ، وثانيهما تسمية الكل باسم أكثر أجزاءه .
ويتفرع على هذا مسألتان :
الأولى : لو طلق الأولى للعدة والثانية للسنة فلا ريب في انتفاء اسم العدة عن
الثالثة ، لانتفاء كل من المعنيين الذين هما علاقة التجوز هنا .
الثانية : لو كانت الأولى للسنة والثانية للعدة فهل الثالثة للعدة ؟ فيه احتمالان :
أحدهما : نعم ، لأن المعنى الأول موجود هنا ، فيتحقق الصدق مجازا ، بناء على
أن ذلك المعنى هو علاقة التجوز هنا .
وثانيهما : وهو الأقوى عند المصنف وعليه الفتوى لا ، لأن تبعية الطلقة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 426 حديث 1 ، التهذيب 7 : 35 حديث 1272 .