تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وفي الأمة إشكال ، أقربه التحريم في التسع إذا نكحها بعد كل طلقتين رجل .
شرح
للعدة حرمت أبدا ، وفي الأمة إشكال ، أقربه التحريم في التسع إذا نكحها بعد كل طلقتين رجل ) . اتفق أصحابنا على أن المطلقة تسعا للعدة تحرم على زوجها مؤبدا ، وبذلك وردت الأخبار عن أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) . والمراد بذلك أن يطلقها على الشرائط ثم يراجعها في العدة ويطأ ، ثم يطلق في طهر آخر ، ثم يراجع في العدة ويطأ ، ثم يطلق الثالثة فينكحها بعد عدتها زوج آخر ، ثم يفارقها بعد أن يطأها فيتزوجها الأول بعد العدة ، ويفعل كما فعل أولا فينكحها زوجا غيره بعد انقضاء عدتها من التطليقة الثالثة ويطأ ، فيتزوجها الأول بعد مفارقة هذا الزوج لها وانقضاء عدتها منه ، ويفعل كما فعل أولا وثانيا . فحينئذ يتحقق كونها مطلقة تسعا للعدة ، ينكحها بينها رجلان فتحرم مؤبدا . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا يشترط التوالي في تطليقات العدة ليثبت التحريم المؤبد ، لانتفاء الدليل الدال على ذلك ، فإن كلام الأصحاب ونصوصهم بذلك مطلقة . خالية من هذا القيد ، فلو تخلل التسع للعدة طلقات للسنة ، فإنها بعد استكمال التسع للعدة تحرم مؤبدا ، وإنما عبر المصنف بالطلقات جمعا ولم يذكر تخلل الطلقة الواحدة ، لأن الطلقة الثالثة لا تكون إلا للسنة . وإنما يجعل في حكم العدة إذا كانت الأوليان للعدة على ما سيأتي في كلامه إن شاء الله تعالى . فمتى وقعت الأولى أو الثانية للسنة لم تكن الثانية للعدة ، فلا يتصور تخلل طلقة واحدة للسنة ، هذا حكم الحرة . أما الأمة ففي حكمها إشكال ينشأ : من تعدد الاحتمالات ، وتعارض الأمارات .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 428 حديث 9 و 13 ، التهذيب 7 : 311 حديث 1289 .