وفي الأمة إشكال ، أقربه التحريم في التسع إذا نكحها بعد كل
طلقتين رجل .
شرح
للعدة حرمت أبدا ، وفي الأمة إشكال ، أقربه التحريم في التسع إذا نكحها
بعد كل طلقتين رجل ) .
اتفق أصحابنا على أن المطلقة تسعا للعدة تحرم على زوجها مؤبدا ، وبذلك
وردت الأخبار عن أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) .
والمراد بذلك أن يطلقها على الشرائط ثم يراجعها في العدة ويطأ ، ثم يطلق في
طهر آخر ، ثم يراجع في العدة ويطأ ، ثم يطلق الثالثة فينكحها بعد عدتها زوج آخر ،
ثم يفارقها بعد أن يطأها فيتزوجها الأول بعد العدة ، ويفعل كما فعل أولا فينكحها
زوجا غيره بعد انقضاء عدتها من التطليقة الثالثة ويطأ ، فيتزوجها الأول بعد مفارقة
هذا الزوج لها وانقضاء عدتها منه ، ويفعل كما فعل أولا وثانيا .
فحينئذ يتحقق كونها مطلقة تسعا للعدة ، ينكحها بينها رجلان فتحرم مؤبدا .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا يشترط التوالي في تطليقات العدة ليثبت التحريم
المؤبد ، لانتفاء الدليل الدال على ذلك ، فإن كلام الأصحاب ونصوصهم بذلك مطلقة .
خالية من هذا القيد ، فلو تخلل التسع للعدة طلقات للسنة ، فإنها بعد استكمال التسع
للعدة تحرم مؤبدا ، وإنما عبر المصنف بالطلقات جمعا ولم يذكر تخلل الطلقة الواحدة ،
لأن الطلقة الثالثة لا تكون إلا للسنة . وإنما يجعل في حكم العدة إذا كانت الأوليان
للعدة على ما سيأتي في كلامه إن شاء الله تعالى .
فمتى وقعت الأولى أو الثانية للسنة لم تكن الثانية للعدة ، فلا يتصور تخلل
طلقة واحدة للسنة ، هذا حكم الحرة . أما الأمة ففي حكمها إشكال ينشأ : من تعدد
الاحتمالات ، وتعارض الأمارات .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 428 حديث 9 و 13 ، التهذيب 7 : 311 حديث 1289 .