تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولا تحرم الزوجة بوطئها في الإحرام مطلقا .
و : المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان تحرم مؤبدا ، ولا يشترط التوالي ، فلو تخلل التسع طلقات للسنة وكملت التسع للعدة حرمت أبدا .
شرح
قال المصنف في المختلف : والذي بلغنا في هذا الباب ما رواه زرارة عن الصادق عليه السلام : ( والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لا يحل له أبدا ) ( 1 ) ، قال : ومقتضى هذه الرواية التحريم مع العلم سواء دخل أو لا ، وعدمه مع الجهل سواء دخل أو لا عملا بالمفهوم ، هذا كلامه ( 2 ) ، وهو صحيح في موضعه . وضعف دلالة المفهوم غير قادح ، لاعتضادها بالأصل ، على أنها لو لم يعتبر هنا لزم الحكم بالتحريم المؤبد على كل حال ، مع العلم والجهل ، مع الدخول وعدمه ، إلا أن يقال : انتفاء التحريم مع الجهل وعدم الدخول بالإجماع ، والأصح مختار المصنف . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا فرق بين أن يكون الإحرام فرضا أو نفلا ، بحج أو عمرة ، لنفسه ولغيره ، أفسده أو لا ، لإطلاق النص ( 3 ) . قوله : ( ولا تحرم الزوجة بوطئها في الإحرام مطلقا ) . أراد بالإطلاق ما يعم الأحوال من علمه بالتحريم وعدمه ، والدخول وعدمه ، وكون الإحرام فرضا أو نفلا إلى آخره . دليل ذلك قبل الإجماع أصالة عدم التحريم ، وانتفاء المعارض . قوله : ( السادسة : المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان تحرم مؤبدا ، ولا يشترط التوالي ، فلو تخلل التسع طلقات للسنة وكملت التسع
هامش
( 1 ) المختلف : 533 . ( 2 ) الكافي 5 : 426 حديث 1 ، التهذيب 7 : 305 حديث 1272 . ( 3 ) الكافي 5 : 426 حديث 1 ، التهذيب 7 : 305 حديث 1272 .