ولا تحرم الزوجة بوطئها في الإحرام مطلقا .
و : المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان تحرم مؤبدا ، ولا يشترط
التوالي ، فلو تخلل التسع طلقات للسنة وكملت التسع للعدة حرمت أبدا .
شرح
قال المصنف في المختلف : والذي بلغنا في هذا الباب ما رواه زرارة عن الصادق
عليه السلام : ( والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لا يحل له أبدا ) ( 1 ) ، قال :
ومقتضى هذه الرواية التحريم مع العلم سواء دخل أو لا ، وعدمه مع الجهل سواء دخل
أو لا عملا بالمفهوم ، هذا كلامه ( 2 ) ، وهو صحيح في موضعه .
وضعف دلالة المفهوم غير قادح ، لاعتضادها بالأصل ، على أنها لو لم يعتبر هنا
لزم الحكم بالتحريم المؤبد على كل حال ، مع العلم والجهل ، مع الدخول وعدمه ، إلا
أن يقال : انتفاء التحريم مع الجهل وعدم الدخول بالإجماع ، والأصح مختار المصنف .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا فرق بين أن يكون الإحرام فرضا أو نفلا ، بحج
أو عمرة ، لنفسه ولغيره ، أفسده أو لا ، لإطلاق النص ( 3 ) .
قوله : ( ولا تحرم الزوجة بوطئها في الإحرام مطلقا ) .
أراد بالإطلاق ما يعم الأحوال من علمه بالتحريم وعدمه ، والدخول وعدمه ،
وكون الإحرام فرضا أو نفلا إلى آخره . دليل ذلك قبل الإجماع أصالة عدم التحريم ،
وانتفاء المعارض .
قوله : ( السادسة : المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان تحرم
مؤبدا ، ولا يشترط التوالي ، فلو تخلل التسع طلقات للسنة وكملت التسع
هامش
( 1 ) المختلف : 533 .
( 2 ) الكافي 5 : 426 حديث 1 ، التهذيب 7 : 305 حديث 1272 .
( 3 ) الكافي 5 : 426 حديث 1 ، التهذيب 7 : 305 حديث 1272 .