أولا على امرأة عالما بالتحريم ، حرمت أبدا وإن لم يدخل . وإن كان جاهلا
فسد عقده ، وجاز له العود بعد الإحلال ، فإن دخل قيل : تحرم مؤبدا ،
شرح
بعد إفساده أولا على المرأة عالما بالتحريم حرمت أبدا وإن لم يدخل ،
وإن كان جاهلا فسد عقده وجاز له العود بعد الإحلال ، فإن دخل
قيل : يحرم مؤبدا ) .
إذا عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم ، فقد أطلق الشيخ في النهاية تحريمها
عليه مؤبدا ، وإن جهل التحريم فقد أطلق عدم التحريم ، إلا أن العقد فاسد فيفرق
بينهما ، ولهما تجديده بعد الإحلال ، ولم يفرق في الموضعين بين الدخول وعدمه ( 1 )
فمقتضاه التحريم مع العلم مطلقا وعدمه مع الجهل مطلقا .
وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، وكذا ابن إدريس في الحج ( 3 ) ، وكذا أطلق المفيد التحريم
مؤبدا بالعقد مع العلم بالتحريم ، ولم يتعرض بحال الجهل ( 4 ) ، وأطلق سلار التحريم
مؤبدا بالعقد ، ولم يتعرض إلى التقييد بالعلم والجهل ولا إلى التفصيل بالدخول
وعدمه ( 5 ) ، وكذا ابن بابويه ( 6 ) .
وذهب في الخلاف إلى التحريم مؤبدا بالعقد مع العلم وإن لم يدخل ومع الجهل
إن دخل ( 7 ) ، ويلوح من كلام ابن حمزة موافقته ( 8 ) وقريب منه كلام أبي الصلاح ( 9 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 453 .
( 2 ) المهذب 2 : 183 .
( 3 ) السرائر : 130 .
( 4 ) المقنعة : 77 .
( 5 ) المراسم : 149 .
( 6 ) المقنع : 109 .
( 7 ) الخلاف 2 : 220 مسألة 99 كتاب النكاح .
( 8 ) الوسيلة : 343 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 286 .