تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أولا على امرأة عالما بالتحريم ، حرمت أبدا وإن لم يدخل . وإن كان جاهلا فسد عقده ، وجاز له العود بعد الإحلال ، فإن دخل قيل : تحرم مؤبدا ،
شرح
بعد إفساده أولا على المرأة عالما بالتحريم حرمت أبدا وإن لم يدخل ، وإن كان جاهلا فسد عقده وجاز له العود بعد الإحلال ، فإن دخل قيل : يحرم مؤبدا ) . إذا عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم ، فقد أطلق الشيخ في النهاية تحريمها عليه مؤبدا ، وإن جهل التحريم فقد أطلق عدم التحريم ، إلا أن العقد فاسد فيفرق بينهما ، ولهما تجديده بعد الإحلال ، ولم يفرق في الموضعين بين الدخول وعدمه ( 1 ) فمقتضاه التحريم مع العلم مطلقا وعدمه مع الجهل مطلقا . وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، وكذا ابن إدريس في الحج ( 3 ) ، وكذا أطلق المفيد التحريم مؤبدا بالعقد مع العلم بالتحريم ، ولم يتعرض بحال الجهل ( 4 ) ، وأطلق سلار التحريم مؤبدا بالعقد ، ولم يتعرض إلى التقييد بالعلم والجهل ولا إلى التفصيل بالدخول وعدمه ( 5 ) ، وكذا ابن بابويه ( 6 ) . وذهب في الخلاف إلى التحريم مؤبدا بالعقد مع العلم وإن لم يدخل ومع الجهل إن دخل ( 7 ) ، ويلوح من كلام ابن حمزة موافقته ( 8 ) وقريب منه كلام أبي الصلاح ( 9 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 453 . ( 2 ) المهذب 2 : 183 . ( 3 ) السرائر : 130 . ( 4 ) المقنعة : 77 . ( 5 ) المراسم : 149 . ( 6 ) المقنع : 109 . ( 7 ) الخلاف 2 : 220 مسألة 99 كتاب النكاح . ( 8 ) الوسيلة : 343 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 286 .