وحد الإيقاب إدخال بعض الحشفة ولو قليلا .
أما الغسل فإنما يجب بغيبوبة الجميع ، ولا يحرم على المفعول بسببه
شئ .
ه : لو عقد المحرم فرضا أو نفلا إحرام حج أو عمرة بعد إفساده
شرح
وأحدهما غير الآخر ، لكن جدوى ذلك قليلة ، لأن التحريم مستند إلى الاشتباه ، وإذا
زال اتضح الحال بالنسبة إلى ما نحن فيه أيضا .
قوله : ( وحد الإيقاب إدخال بعض الحشفة ولو قليلا ، أما الغسل فإنما
يجب بغيبوبة الجميع ) .
وقب الشئ يقب وقبا : أي دخل ، ووقبت الشمس وقبا ووقوبا غابت ، والقمر
دخل في الكسوف ، ووقب الظلام دخل .
والحاصل : إن الإيقاب دائر مع الإدخال ، وهو متحقق في إدخال بعض الحشفة .
بخلاف الغسل ، فإنما يثبت مع تغيبها ، وقد نص على ذلك ابن إدريس ( 1 ) ، وكذا
الدخول بالمرأة قبلا أو دبرا إنما يتحقق مع تغيبها .
قوله : ( ولا يحرم على المفعول بسببه شئ ) .
أي : فلا يحرم عليه أم اللائط ولا بنته ولا أخته عند جميع علمائنا ، للأصل ،
ولقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 2 ) مع انتفاء المعارض ، وعن أحمد رواية أنه
يحرم على الغلام أم اللائط وبنته ( 3 ) .
قوله : ( الخامسة : لو عقد المحرم - فرضا أو نفلا ، إحرام حج أو عمرة ،
هامش
( 1 ) السرائر : 287 .
( 2 ) النساء : 24 .
( 3 ) انظر : المغني لابن قدامة 7 : 484 ، الشرح الكبير 7 : 482 .