تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وحد الإيقاب إدخال بعض الحشفة ولو قليلا . أما الغسل فإنما يجب بغيبوبة الجميع ، ولا يحرم على المفعول بسببه شئ .
ه‍ : لو عقد المحرم فرضا أو نفلا إحرام حج أو عمرة بعد إفساده
شرح
وأحدهما غير الآخر ، لكن جدوى ذلك قليلة ، لأن التحريم مستند إلى الاشتباه ، وإذا زال اتضح الحال بالنسبة إلى ما نحن فيه أيضا . قوله : ( وحد الإيقاب إدخال بعض الحشفة ولو قليلا ، أما الغسل فإنما يجب بغيبوبة الجميع ) . وقب الشئ يقب وقبا : أي دخل ، ووقبت الشمس وقبا ووقوبا غابت ، والقمر دخل في الكسوف ، ووقب الظلام دخل . والحاصل : إن الإيقاب دائر مع الإدخال ، وهو متحقق في إدخال بعض الحشفة . بخلاف الغسل ، فإنما يثبت مع تغيبها ، وقد نص على ذلك ابن إدريس ( 1 ) ، وكذا الدخول بالمرأة قبلا أو دبرا إنما يتحقق مع تغيبها . قوله : ( ولا يحرم على المفعول بسببه شئ ) . أي : فلا يحرم عليه أم اللائط ولا بنته ولا أخته عند جميع علمائنا ، للأصل ، ولقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 2 ) مع انتفاء المعارض ، وعن أحمد رواية أنه يحرم على الغلام أم اللائط وبنته ( 3 ) . قوله : ( الخامسة : لو عقد المحرم - فرضا أو نفلا ، إحرام حج أو عمرة ،
هامش
( 1 ) السرائر : 287 . ( 2 ) النساء : 24 . ( 3 ) انظر : المغني لابن قدامة 7 : 484 ، الشرح الكبير 7 : 482 .
جامع المقاصد — صفحة 321 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث