ولو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم ،
شرح
لم يوقب فلمفهوم قوله عليه السلام : ( إذا أوقب حرم عليه أخته وابنته ) ( 1 ) . وكذا في
الحديث الآخر ( 2 ) ، وقد تقدما ، وللأصل .
فرع : لو أوقب ثم طلق إحدى الثلاث فهل يجوز تجديد النكاح ؟ فيه تردد .
قوله : ( ولو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم ) .
أي : لو أوقب خنثى مشكل ذكرا أو أوقب أي : أوقبه ذكر فالأقرب عند
المصنف عدم التحريم .
ووجه القرب : إن السبب المقتضي للتحريم هو إيقاب الذكر ذكرا ، والذكورية
مشكوك فيها في الصورتين ، والشك في السبب يقتضي الشك في المسبب فينتفي
التحريم ، تمسكا بأصالة الإباحة . ويحتمل التحريم ، للاحتياط ، ولأن ذلك يجري مجرى
اشتباه المحرم بالأجنبية ، ولأن الحرام يغلب الحلال عند التعارض . وفيه ضعف ، لأن
الاحتياط لا يجب المصير إليه .
والفرق بين هذا وبين اشتباه المحرم بالأجنبية وجود من يقطع بتحريم نكاحه
في الثاني ، بخلاف ما نحن فيه ، وأغلبية الحرام الحلال دائرة مع تحقق الحرام ، والأقرب
ما قربه المصنف . واعلم أن شيخنا الشهيد ذكر هنا بحثين :
الأول : إنه ينبغي الجزم بتحريم الأم والبنت إذا كان مفعولا ، لأن التحريم
فيهما لازم على تقدير ذكوريته وأنوثيته ، فيكون الإشكال في الأخت لا غير على القول
بنشر الزنا ، وفيه نظر ، لأن مناط هذا البحث هو الإيقاب الذي هو أعم من إدخال
الحشفة ، والتحريم به للأم والبنت إنما هو في الذكر دون الأنثى .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 417 حديث 2 ، التهذيب 7 : 310 حديث 1286 .
( 2 ) التهذيب 7 : 310 حديث 1287 .