تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ويتعدى التحريم إلى الجدات وبنات الأولاد ، دون بنت الأخت . ولو سبق العقد لم يحرم ، وكذا دون الإيقاب لا يحرم .
شرح
ومن عموم قوله عليه السلام : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 1 ) مع إمكان ادعاء الحقيقة ، لأنه سبحانه سمى المرضعة أما ، والأصل في الاستعمال الحقيقة . وكيف كان فالتحريم أقوى ، لعموم الأحاديث في الرضاع . وكذا الإشكال لو كان الفاعل صغيرا ، ومنشؤه : من أن التحريم الوارد في النص دليل على أن هذا الحكم إنما هو في البالغ ، لامتناع تعلق التحريم بالصبي . ومن أن النص خرج مخرج الغالب ، لأن هذا الفعل إنما يقع غالبا من البالغ . ولأنه بعد البلوغ يصدق عليه أنه رجل أوقب غلاما فيتعلق به التحريم ، لعموم النص ( 2 ) لمن تقدم إيقابه على البلوغ ومن تأخر عنه ، وحينئذ فيكون الحكم بالتحريم قبل البلوغ متعلقا بالولي ولأن أحكام المصاهرة لا يفرق فيها بين البالغ والصبي ، والفرد النادر يلحق بالأعم الغالب ، والتحريم أقوى . قوله : ( ويتعدى التحريم إلى الجدات وبنات الأولاد دون بنت الأخت ) . أي : يتعدى التحريم على الفاعل إلى جدات المفعول وإن بعدن ، لأب كن أو لأم ، لصدق الأم على كل منهن ، وكأن هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب . وكذا القول في بنات أولاده ، سواء بنات الذكور أو الإناث ، أما بنت الأخت فلا ، للأصل ، ولأن اسم الأخت لا يقع عليها بحال من الأحوال . قوله : ( ولو سبق العقد لم يحرم ، وكذا دون الإيقاب ) . أما إذا سبق العقد فلقولهم عليهم السلام : ( لا يحرم الحرام الحلال ) ( 3 ) ، وأما إذا
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 305 حديث 1467 ، سنن ابن ماجة 1 : 623 حديث 1937 . ( 2 ) الكافي 5 : 417 حديث 2 ، التهذيب 7 : 310 حديث 1286 . ( 3 ) التهذيب 7 : 283 حديث 1198 ، الاستبصار 3 : 165 حديث 595 ، سنن البيهقي 7 : 169 .
جامع المقاصد — صفحة 318 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث