ويتعدى التحريم إلى الجدات وبنات الأولاد ، دون بنت الأخت .
ولو سبق العقد لم يحرم ، وكذا دون الإيقاب لا يحرم .
شرح
ومن عموم قوله عليه السلام : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 1 ) مع
إمكان ادعاء الحقيقة ، لأنه سبحانه سمى المرضعة أما ، والأصل في الاستعمال الحقيقة .
وكيف كان فالتحريم أقوى ، لعموم الأحاديث في الرضاع .
وكذا الإشكال لو كان الفاعل صغيرا ، ومنشؤه : من أن التحريم الوارد في
النص دليل على أن هذا الحكم إنما هو في البالغ ، لامتناع تعلق التحريم بالصبي . ومن
أن النص خرج مخرج الغالب ، لأن هذا الفعل إنما يقع غالبا من البالغ .
ولأنه بعد البلوغ يصدق عليه أنه رجل أوقب غلاما فيتعلق به التحريم ، لعموم
النص ( 2 ) لمن تقدم إيقابه على البلوغ ومن تأخر عنه ، وحينئذ فيكون الحكم بالتحريم
قبل البلوغ متعلقا بالولي ولأن أحكام المصاهرة لا يفرق فيها بين البالغ والصبي ،
والفرد النادر يلحق بالأعم الغالب ، والتحريم أقوى .
قوله : ( ويتعدى التحريم إلى الجدات وبنات الأولاد دون بنت
الأخت ) .
أي : يتعدى التحريم على الفاعل إلى جدات المفعول وإن بعدن ، لأب كن أو
لأم ، لصدق الأم على كل منهن ، وكأن هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب . وكذا
القول في بنات أولاده ، سواء بنات الذكور أو الإناث ، أما بنت الأخت فلا ، للأصل ،
ولأن اسم الأخت لا يقع عليها بحال من الأحوال .
قوله : ( ولو سبق العقد لم يحرم ، وكذا دون الإيقاب ) .
أما إذا سبق العقد فلقولهم عليهم السلام : ( لا يحرم الحرام الحلال ) ( 3 ) ، وأما إذا
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 305 حديث 1467 ، سنن ابن ماجة 1 : 623 حديث 1937 .
( 2 ) الكافي 5 : 417 حديث 2 ، التهذيب 7 : 310 حديث 1286 .
( 3 ) التهذيب 7 : 283 حديث 1198 ، الاستبصار 3 : 165 حديث 595 ، سنن البيهقي 7 : 169 .