د : لو أوقب غلاما أو رجلا حيا أو ميتا على إشكال ، حرمت عليه أم
الغلام أو الرجل وأخته وبنته مؤبدا من النسب ، وفي الرضاع والفاعل
الصغير إشكال .
شرح
قوله : ( الرابعة : لو أوقب غلاما أو رجلا حيا أو ميتا على إشكال ، حرم
عليه أم الغلام أو الرجل وبنته وأخته مؤبدا من النسب ، وفي الرضاع
والفاعل الصغير إشكال ) .
أطبق الأصحاب على أن من لاط بغلام أو رجل فأوقبه حرمت عليه أم الغلام
وأخته وبنته ، والأصل في ذلك ما رواه ابن أبي عمير في الصحيح عن رجل عن الصادق
عليه السلام : في الرجل يلعب بالغلام قال : ( إذا أوقب حرم عليه أخته وبنته ) ( 1 ) .
وروى إبراهيم بن عمير عن الصادق عليه السلام : في رجل لعب بغلام هل
تحل له أمه ؟ قال : ( إن كان قد ثقب فلا ) ( 2 ) ، ولأنه يصدق أنها بنت من وطأه وأمه ،
فحرمتا عليه كالأنثى ، وهنا مسألتان :
الأولى : لا خلاف في تعلق التحريم بالفعل المذكور إذا كان المفعول به حيا
أما الميت ففيه إشكال ينشأ : من عموم النص الصادق على الميت ، ومن خروجه بالموت
عن كونه مشتهى طبعا وتعلق أحكام الإحياء به ، ومن أن المتبادر إلى الفهم من النص
إنما هو الحي دون الميت ، والتحريم ليس ببعيد .
الثانية : هل الأم والأخت والبنت من الرضاع كاللاتي من النسب في التحريم ؟
فيه إشكال ينشأ : من أن صدق الأم والبنت والأخت عليهن إنما هو بطريق المجاز ،
لأن الحقيقة إنما هي مع الولادة ، فلا يتناولهن النص الوارد بالتحريم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 417 حديث 2 ، التهذيب 7 : 310 حديث 1286 .
( 2 ) التهذيب 7 : 310 حديث 1287 .
( 3 ) المصدرين السابقين .