شرح
إذا عرفت ذلك ، فالذي يجوز النظر إليه هو الوجه والكفان من مفصل الزند
ظهرا وبطنا ، لأن المقصود من الرؤية يحصل بذلك ، فيبقى النظر إلى ما سوى
ذلك على عموم التحريم .
ومنع بعض العامة من النظر إلى الكفين ( 1 ) ، وأضاف بعضهم إلى نظر الوجه
والكفين القدمين وبعض الذراع ( 2 ) ، وبعضهم جوز النظر إلى ما عدا الفرج ( 3 ) .
وأشار بقوله : ( وروي ) إلى ما رواه عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ،
قال : قلت له الرجل يريد أن يتزوج المرأة فينظر إلى شعرها ؟ قال : ( نعم ، إنما يريد أن
يشتريها بأغلى الثمن ) ( 4 ) .
وما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر عن علي عليه السلام أنه سئل عن رجل
ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها ؟ قال : ( لا بأس إنما هو مستام ) ( 5 ) .
فمنصوص الأولى النظر إلى الشعر ، والثانية إلى المحاسن .
ولا ريب أن المحاسن هي مواضع الحسن والزينة ، فإن أجريت على ظاهرها
اقتضى جواز النظر إلى جميع مواضع الحسن من بدنها .
وهو بعيد مع قيام دلائل التحريم ، فيحمل على جواز النظر إليها من فوق
هامش
( 1 ) انظر : المغني لابن قدامة 7 : 454 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) انظر : المجموع 16 : 138 .
( 4 ) الكافي 5 : 365 حديث 5 ، الفقيه 3 : 260 حديث 1239 ، التهذيب 7 : 435 حديث 1734 .
( 5 ) التهذيب 7 : 435 حديث 1735 .