شرح
فظاهر الرواية عدم توقف حل النظر على تحليل المولى : وكذا يظهر من إطلاق
عبارة الكتاب ، والمراد بما لا ينبغي النظر إليه في الرواية هو : العورة ، مع احتماله غير
ذلك .
وصرح المصنف في التذكرة بجواز النظر إلى جسدها من فوق الثياب
ومكشوفة ، للحاجة إلى التطلع إليها ، لئلا يكون فيها عيب ، فيحتاج إلى الاطلاع
عليه ( 1 ) . وقال شيخنا الشهيد في الدروس : يجوز النظر إلى وجهها ومحاسنها ، وهل يجوز
إلى جسدها من تحت الثياب ، بل وإلى العورة ؟ نظر ، أقربه مراعاة التحليل من المولى ،
وحكى رواية أبي بصير السالفة ولم يفت بها ( 2 ) . ومختار الدروس أحوط ، إلا أن العمل
بالرواية في النظر قوي .
وهل يسوغ المس كما تضمنته ؟ لم أجد به تصريحا ، لكنه مما تدعو الحاجة إليه ،
والظاهر من عرض المالك الأمة على البيع إذنه في مقتضيات السوم ، وهو : النظر
واللمس ، والاحتياط التوقف على تحليل المولى .
أما العكس ، وهو : نظرها إلى ما لا يحل نظرها إليه ، من حيث أنه أجنبي ، فإن
مجرد إرادته شراؤها لا تجوزه ، إذ لا اختيار لها في الشراء ليكون النظر وسيلة إليه كما
في النكاح ، ولانتفاء للمجوز شرعا ، بخلاف النكاح .
ويمكن أن يراد بالعكس : شراء المرأة للمملوك الذكر ، فإن النظر لا يجوز
هاهنا من الجانبين ، والمقابلة بينهما وبين المسألة السابقة ثابتة ، والتفسير الأول الصق
بالمقام .
واعلم أن المصنف لم يتعرض هنا إلى النظر إلى أمة الغير إذا لم يرد شراءها ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 573 .
( 2 ) الدروس : 346 .